تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -319- والثّالثة: أنّه مَحَا نفسه من أمير المؤمنين. فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.

فقال لهم: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله الحكم، وحدّثتكم من سنة نبيّكم ما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم.

فقلت: أما قولكم: إنّه حكّم الرّجال في دين الله، فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾1.

وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا﴾2.

أنْشُدُكم الله، أفتحكيم الله الرّجال في إصلاح ذات بينهم، وحقن دمائهم وأموالهم: أحقّ، أم في أرنب ثمنها ربع درهم، أو بُضْع امرأة؟

فقالوا: اللهم بلى، في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم.

فقلت: أخرجت من هذه؟

فقالوا: اللهم نعم.

1 الآية 95 من سورة المائدة.

2 الآية 35 من سورة النّساء.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٤٩