تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -263- إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو. وأشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمّداً عبده رسوله، الهادي غير المضلّ. أرسله بالحقّ من عنده إلى خلقه، ﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾1، ﴿وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾2، ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾3. فهدى الله بالحقّ مَن أجاب إليه؛ وضرب بالحقّ مَن أدبر عنه؛ حتى صاروا إلى الإسلام طوعاً وكرهاً. ثم أدرك رسولَ الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند ذلك أجله. وقد كان الله بيّن له ذلك لأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل عليه فقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾4. وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ الآية5. وقال للمؤمنين: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ الآية6. فمَن كان إنّما يعبد محمّداً؛ فإنّ محمداً قد مات، ومَن كان يعبد الله وحده لا شريك له، فإنّ الله له بالمرصاد، حيّ قيّوم لا يموت، ولا تأخذه سِنةٌ ولا نومٌ، حافظ لأمرِه، منتقم من عدوّه ومُجزيه، وإنّي أوصيكم أيّها النّاس؛ بتقوى الله. وأحضّكم على حظّكم ونصيبكم من الله، وما جاء به نبيّكم ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وأن تهتدوا بهداه وتعتصموا بدين الله، فإنّ كلّ مَن لم يحفظ الله ضائع، وكلّ مَن لم يصدّقه كاذب، وكلّ مَن لم يسعده الله شقي، وكلّ مَن لم يرزقه محروم، وكلّ مَن لم ينصُره الله مخذول، فاهدوا بهدي الله ربّكم؛ فإنّه مَن يدي الله فهو المهتدي، ومَن يضلل فلن تجد له وليّاً مُرشِداً)).

1 الآية 119 من سورة البقرة.

2 الآية 46 من سورة الأحزاب.

3 الآية 70 من سورة يس.

4 الآية 30 من سورة الزّمر.

5 الآية 34 من سورة الأنبياء.

6 الآية 144 من سورة آل عمران.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٣٩٢