تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -262- بن الوليد، حين بعثه لقتال مَن رجع عن الإسلام إلى ضلالة الجاهلية، وأماني الشّيطان. وأمره: أن يبيّن لهم الذي لهم في الإسلام والذي عليهم. ويحرص على هداهم. فمَن أجابه قبل منه، وإنّما يقاتل مَن كفر بالله على الإيمان بالله. فإذا أجاب إلى الإيمان، وصدق إيمانه لم يكن له عليه سبيل. وكان الله حسيبه بعد في عمله، ولا يقبل من أحدٍ شيئاً أعطاه إيّاه إلاّ الإسلام، والدّخول فيه، والصّبر به وعليه، ولا يدخل في أصحابه حشوا من النّاس، حتى يعرف علامَ اتبعوه، وقاتلوا معه؟ فإنّي أخشى أن يكون معكم ناس يتعوذون بكم، ليسوا منكم، ولا على دينكم، فيكونون عوناً عليكم. وأرفق بالمسلمين في مسيرهم ومنازلهم، وتفقّدهم، ولا تُعَجِّل بعض النّاس عن بعضٍ في المسير، ولا في الارتحال، واستوص بِمَن معك من الأنصار خيراً؛ فإنّ فيهم ضيقاً ومرارة وزَعارة، ولهم حقّ وفضيلة وسابقة ووصية من رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم)).

ويروى أنّا أبا بكر كتب مع هذا كتاباً آخر، وأمر خالداً أن يقرأه في كلّ مجمع، وهو:

كتاب أبي بكر لأمرائه:

((بسم الله الرّحمن الرّحيم.

من أبي بكر خليفة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، إلى مَن بلغه كتابي هذا، من عامّة النّاس أو خاصّتهم، أقام على إسلامٍ أو راجع عنه. سلام على مَن اتّبع الهدى، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضّلالة والعمى. فإنّي أحمد

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٣٩١