تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -171- أن ابن إسحاق قد قال ما حكيتم عنه أنّ ابن مسعود أقام بمكّة؟

قيل: قد ذكر ابن سعد أنّه أقام بمكّة يسيراً، ثم رجع إلى الحبشة، وهذا هو الأظهر؛ لأنّه لم يكن له بمكّة مَن يحميه، فتضمن هذا زيادة أمر خفي على ابن إسحاق، وابن إسحاق لم يذكر من حدّثه، وابن سعد أسنده إلى المطلب بن عبد الله بن حنطب، فزال الإشكال ولله الحمد.

وقد ذكر ابن إسحاق في هذه الهجرة أبا موسى الأشعري، وأنكر هذا عليه الوقدي وغيره، وقالوا: كيف يخفى هذا على مَن دونه؟ قلت: ليس هذا مما يخفى على مَن دونه فضلاً عنه؟! وإنّما نشأ الوهم أنّ أبا موسى هاجر من اليمن إلى عند جعفر وأصحابه، ثم قدم معهم، فعده ابن إسحاق لأبي موسى هجرة، ولم يقل: إنّه هاجر من مكّة لينكر عليه.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣٩٥٤