وتمدح الرب تعالى بانفراده في ملكه بآيات من كتابه العزيز، كقوله جلّ ذكره:) هل من خالق غير الله (،) وخلق كل شيء (،) وكل شيء خلقناه بقدر (،) ذلكم الله ربكم خالق كل شيء (،) أفمن يخلق كمن لا يخلق (،
) أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات (،) والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (،) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك (،) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم (،) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل (،) والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه (، إلى غير ذلك من الآيات التي لا تستقصى.
فقوله:) من دون الله (في الآيات كلها: أي من غيره تعالى، فإنه عام يدخل فيه من اعتقدته من شيطان وولي تستمده، فإن من لم يقدر على نصر نفسه، كيف يمد غيره".
ثم واصل كلامه بهذا الصدد إلى أن قال في (ص32):" وأما القول بالتصرف بعد الممات فهو أشنع وأبدع من القول بالتصرف في الحياة" ثم ساق الآيات لرد هذه الافتراءات.
ثامنا- الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة (1182 هـ) في كتابه الشهير المسمى "بتطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد"، قرر في هذا الكتاب ما قرره الإمام محمد في كتبه من إنكار الشرك في البلاد الإسلامية وقرر التوحيد الذي دعا إليه الأنبياء ودعا إليه الإمام محمد ومن سبقه من الأئمة المصلحين الآنف ذكرهم.