فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان له دور إصلاحي ودعوي؛ امتد أثره إلى كثير من المسلمين في العالم؛ فضلاً عن المسلمين داخل الجزيرة العربية.
ولا ريب أن المسلم ليفرح عندما يهيئ الله مصلحين مجددين" إلى أن قال: "ولا أستبعد أن يكون الشيخ واحداً من هؤلاء، ولو في جانب من الجوانب. "
أي أنه لا يجزم بذلك والظاهر أنه لم يفرح بتجديد هذا الإمام.
ثم ذكر محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني من المجددين وقال: "إنه أعلم من الشيخ وأحسن أثراً".
ومع حبنا واحترامنا للأمير الصنعاني ونعتبره أخاً ونصيراً للإمام محمد- رحمه الله- وما أظن المالكي راضياً بتجديده ولا سيما في ميدان التوحيد ومحاربة الشرك.
لكن شتان شتان بين الأثرين فآثار الشيخ محمد امتدت في الأقطار شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً وامتداداته قوية في الزمان والمكان وشواهد الوجود والأحوال، من أقوى الأدلة على ذلك.
وأما كونه أعلم من الشيخ محمد أو دونه فهذا مرجعه فحول العلماء لا الجهال من أمثال هذا المسكين.
ثم ذكر الشوكاني في المجددين وهو كذلك وما أظنه يرضى بتجديده لا سيما في ميدان التوحيد ومحاربة الشرك.