تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا يكذبه القرآن كما في قوله تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض) وإن قال: هو من قصد خشبة أو حجراً أو بنية على قبر أو غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنا ببركته ويعطينا ببركته فقل: صدقت وهذا هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي على القبور وغيرها فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام وهو المطلوب.

ويقال له أيضاً: قولك: "الشرك عبادة الأصنام " هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك؟ فهذا يرده ما ذكر الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين فلا بد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحداً من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب.

وسر المسألة أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله فقل له وما الشرك بالله فسره لي؟

فإن قال: هو عبادة الأصنام فقل: وما معنى عبادة الأصنام فسرها لي؟

فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده فقل: ما معنى عبادة الله وحده؟، فسرها لي: فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئاً وهو لا يعرفه؟ وإن فسر ذلك بغير معناه بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان وأنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرونها علينا ويصيحون فيه (2) كما صاح إخوانهم حيث قالوا: "أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب ".

فإن قال: إنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء وإنما يكفرون لما قالوا: الملائكة بنات الله، فإنّا لم نقل: عبد القادر ابن الله ولا غيره.

فالجواب إن نسبة الولد إلى الله كفر مستقل، قال الله تعالى:) قل هو الله أحد الله الصمد (، والأحد الذي لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد السورة، وقال تعالى:) ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله (.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٦٣٩