تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً- إن كلام الإمام حق فهم أجهل الناس بمعنى لا إله إلا الله، ولذا فسروها بغير معناها فقالوا معناها أنه الخالق الرازق والقادر على الاختراع أو غير ذلك من التفسيرات البعيدة عن معنى لا إله إلا الله فضلوا بهذا التفسير وأضلوا عوام المسلمين وأوقعوهم في أعمال شركية خطيرة تنافي معنى لا إله إلا الله من الدعاء والاستغاثة بغير الله والذبح لغير الله والطواف والتعظيم والذل والخضوع لغير الله، بل جرهم هذا الضلال إلى الوقوع في الشرك في الربوبية فقالوا عن بعض الأولياء إنهم أقطاب يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون وفوقهم الغوث وهو أعظم منهم علماً وتصرفاً ... الخ

ثانياً- ولعل من أسباب هذا الانحراف زلة بعض العلماء القدامى من الأشاعرة.

1 - قال الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه أصول الدين (ص123)

" واختلف أصحابنا في معنى الإله فمنهم من قال إنه مشتق من الإلهية وهي قدرته على اختراع الأعيان وهو اختيار أبي الحسن الأشعري وعلى هذا يكون الإله مشتقاً من صفة".

فكان هذا التفسير من هؤلاء مصدراً لبلاء عظيم وانحراف خطير هو ما واجهه أئمة الإسلام ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله-.

2 - قال أبو القاسم القشيري في "شرح أسماء الله الحسنى" باب في معنى لا إله إلا الله فلم يفسرها التفسير الصحيح الذي دل عليه القرآن واللغة وكلام العلماء

ثم قال:" وأما أقاويل المشايخ في هذه الكلمة فقد قال بعضهم إنه نفي ما يستحيل كونه وإثبات ما يستحيل فقده، ومعنى هذا أن يكون الشريك له سبحانه محالاً وتقدير العدم لوجوده مستحيلاً.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٥٩٠