تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- والغلو في أحد الصالحين إذا كان على نحو ما يعرف عند الروافض والقبوريين من اعتقاد أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون أو اتجهوا إليهم بشيء من العبادات التي اختص الله بها كالدعاء والاستغاثة والذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة والأمور التي لا تنبغي إلا لله فلا شك أن هذه الأعمال من الكفر الأكبر إن تاب مرتكبها بعد إقامة الحجة عليه وإلا فهو كافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين، وقد تكرر تقرير هذا.

د- أين هم هؤلاء المغالون في الشيخ الذين رفعوه إلى مرتبة النبي أو رفعوه إلى مرتبة الربوبية؟

أين يوجد هذا الغلو؟ هل يوجد في كتبهم أو أشرطتهم أو في صحفهم ومجلاتهم أين هذا؟.

ومتى وأين ردوا حديثاً صحيحاً أو آية كريمة تعصباً وغلواً في الشيخ أو في غيره؟.

لم تضرب لنا مثالاً واحداً لهذا الغلو الشديد الذي ترمي به أتباع الشيخ من أول كتابك هذا إلى آخره.

وهذا من أكبر الأدلة على أنك كاذب مفتر من أشد الناس جرأة على بهت الأبرياء.

وهذا وغيره من أقوى الأدلة والبراهين على بعد هؤلاء وبراءتهم، وأن بهتك هذا من جنس بهت اليهود لعيسى عليه الصلاة والسلام وأمه الصديقة.

فهنيئاً لك أيها المسكين، ولقد كتب فيك أناس وبينوا جهالاتك وضلالاتك فأبيت أن تكف عن هذه الجهالات والضلالات.

لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

ومن البلية عذل من لايرعوي عن جهله وخطاب من لايفهم

---

(1) لم يقولوه بأفواههم ولكن باعتقاداتهم وأعمالهم الشركية بغلوهم في الأولياء واعتقاداتهم أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون وباللجوء إليهم في الشدائد يستغيثون بهم ويقدمون لهم القرابين، كما قال الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية (ص:52): ((فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل)).

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٥٨٧