تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جرير – رحمه الله – في تفسيره (19/ 88): "وقوله (إذ نسويكم برب العالمين) يقول الغاوون للذين يعبدونهم من دون الله: تالله إن كنا لفي ذهاب عن الحق حين نعدلكم برب العالمين فنعبدكم من دونه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل". وساق إسناده إلى ابن زيد.

وقال ابن عطية في تفسيره (11/ 128) في تفسير هذه الآيات: "ثم وصف تعالى أن أهل النار يختصمون فيها ويتلاومون ويأخذون في شأنهم بجدال، ومن جهلهم قولهم لأصنامهم على جهة الإقرار وقول الحق قسماً بالله إن كنا لفي ضلال مبين في أن نعبدكم ونجعلكم سواء مع الله تعالى الذي هو رب العالمين وخالقهم ومالكهم ثم عطفوا يردون الملامة على غيرهم أي: ما أضلنا إلا كبراؤنا وأهل الحزم والجرأة والمكانة ... الخ.

فهذه التسوية إنما هي في اتخاذهم أنداداً مع الله في العبادة وليست اعتقاد أنهم يخلقون ويرزقون ويدبرون أمر الكون كما يعتقده الخرافيون.

فمن فَعَل فِعل هؤلاء في صرف الدعاء والاستغاثة والمحبة والخوف والرجاء وغيرها من أنواع العبادة أو بعضها فقد اتخذ مع الله أنداداً وسوى هؤلاء الأنداد برب العالمين وناقض شهادة أن لا إله إلا الله وهذا أمر معروف من حال القبوريين وكتب أهل الضلال من أئمتهم مشحونة بذلك شاهدة عليهم به، ومع كل هذا الضلال لا يكفر الإمام محمد هذه الأصناف إلا بعد إقامة الحجة، وكذلك أنصاره كما بينا ذلك سابقاً مرات وكرات.

2 - قوله: "أقول هذا الكلام فيه عدة أوهام عجيبة:

الأول: بنو حنيفة ارتدوا مطلقاً وآمنوا برجل زعموا أنه نبي وتركوا أوامر النبي –صلى الله عليه وسلّم- لأوامره.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٥٨٣