فاعلم رحمك الله: أن الذي ندين به، وندعو الناس إليه: إفراد الله بالدعوة، وهي دين الرسل، قال الله: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) (البقرة: 83).
فانظر رحمك الله، ما أحدث الناس من عبادة غير الله، فتجده في الكتب (7)، جعلني الله وإياك ممن يدعو إلى الله على بصيرة، كما قال الله لنبيه محمد –صلى الله عليه وسلّم-: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) (يوسف: 108)، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
3 - وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، عما يقاتل عليه؟ وعما يكفر الرجل به؟ فأجاب:
"أركان الإسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء: اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود، ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان (8).
وأيضاً: نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر، فنقول: أعداؤنا معنا على أنواع ثم ذهب يبين هذه الأنواع".الدرر السنية (1/ 102).
ومن ذلك (ص104) قوله: وأما الكذب والبهتان، فمثل قولهم: إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنا نكفر من لم يكفر، ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان، الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله.
وإذا كنا: لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله؟! إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل (سبحانك هذا بهتان عظيم) النور: 16.
4 - وكتب -رحمه الله- إلى محمد بن عيد كتاباً بين فيه دعوته -رحمه الله - من ضمن هذا الكتاب قوله: ولكن قبل الكلام، اعلم: أني عرفت بأربع مسائل: