قلت : وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول ( سعيد بن المسيب ) وطائفة . وفي قول ( الشعبي ) : هم الذين شهدوا بيعة الرضوان . وعن ( محمد بن كعب القرظي ) و ( عطاء بن يسار ) أنهما قالا : هم أهل بدر روى ذلك عنهما ( ابن عبد البر ) فيما وجدناه عنه والله أعلم
( 178 ) السادسة : اختلف السلف في أولهم إسلاما :
فقيل : أبو بكر الصديق روي ذلك عن ابن عباس وحسان بن ثابت وإبراهيم النخعي وغيرهم
وقيل : علي أول من أسلم روي ذلك عن زيد بن أرقم وأبي ذر والمقداد وغيرهم
وقال ( الحاكم أبو عبد الله ) : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاما واستنكر هذا من الحاكم
وقيل : أول من أسلم زيد بن حارثة . وذكر معمر نحو ذلك عن الزهري
وقيل : أول من أسلم خديجة أم المؤمنين روي ذلك من وجوه عن الزهري . وهو قول قتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار وجماعة . وروي أيضا عن ابن عباس . وادعى ( الثعلبي ) المفسر فيما رويناه أو بلغنا عنه : اتفاق العلماء على أن أول من أسلم خديجة وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها
والأورع أن يقال : أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال والله أعلم
السابعة : أخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة
وأما بالإضافة إلى النواحي :
فآخر من مات منهم بالمدينة : جابر بن عبد الله رواه أحمد بن حنبل عن قتادة . وقيل : سهل بن سعد وقيل : السائب بن يزيد
وآخر من مات منهم بمكة عبد الله بن عمر وقيل : جابر بن عبد الله . وذكر علي بن المديني أن أبا الطفيل مات بمكة فهو إذا الآخر بها
وآخر من مات منهم بالبصرة : أنس بن مالك . قال أبو عمر بن عبد البر : ما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إلا أبا الطفيل
(