تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرنا ( أبو بكر بن أبي المعالي الفراوي ) - قراءة عليه - قال : أخبرنا الإمام ( أبو جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي ) قال : أخبرنا ( أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ) قال : أخبرنا الإمام ( أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي ) قال : حدثني ( محمد بن معاذ ) قال : أخبرنا بعض أصحابنا عن ( أبي داود السنجي ) قال : سمعت ( الأصمعي ) يقول : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو : أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه و سلم : ( ( من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ) ) لأنه صلى الله عليه و سلم لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه

قلت : فحق على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يتخلص به من شين اللحن والتحريف ومعرتهما

روينا عن شعبة قال : من طلب الحديث ولم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس ليس له رأس أو كما قال

وعن ( حماد بن سلمة ) قال : مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعيرة فيها

( 126 ) وأما التصحيف : فسبيل السلامة منه الأخذ من أفواه أهل العلم والضبط فإن من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف ولم يفلت من التبديل والتصحيف والله أعلم

التاسع : إذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقد اختلفوا :

فمنهم من كان يري أنه يرويه على الخطأ كما سمعه . وذهب إلى ذلك من التابعين ( محمد بن سيرين ) و ( أبو معمر عبد الله بن سخبرة ) . وهذا غلو في مذهب اتباع اللفظ والمنع من الرواية بالمعني

ومنهم من رأى تغييره وإصلاحه وروايته على الصواب . روينا ذلك عن ( الأوزاعي ) و ( ابن المبارك ) وغيرهما وهو مذهب المحصلين والعلماء من المحدثين . والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى وأمثاله لازم على مذهب تجويز رواية الحديث بالمعنى وقد سبق أنه قول الأكثرين

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٤٨٢