قلت : وسأل ( حمزة بن يوسف السهمي ) ( أبا الحسن الدارقطني ) الإمام فقال له : إذا قلت ( فلان لين ) ايش تريد به ؟ قال : لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة
الثانية : قال ( ابن أبي حاتم ) : إذا قالوا ( ليس بقوي ) فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه إلا أنه دونه
الثالثة : قال : إذا قالوا ( ضعيف الحديث ) فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به
الرابعة : قال : إذا قالوا ( متروك الحديث أ و ذاهب الحديث أوكذاب ) فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه وهي المنزلة الرابعة
( 73 ) قال ( الخطيب أبو بكر ) : أرفع العبارات في أحوال الرواة أن يقال ( حجة أو : ثقة ) . وأدونها أن يقال ( كذاب ساقط ) . أخبرنا ( أبو بكر بن عبد المنعم الصاعدي الفراوي ) قراءة عليه بنيسابور قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ : أخبرنا الحسين بن الفضل : أخبرنا عبد الله بن جعفر : حد ثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت أحمد بن صالح قال : لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه . قد يقال : فلان ضعيف فأما أن يقال : فلان متروك فلا إلا أن يجمع الجميع على ترك حديثه
ومما لم يشرحه ( ابن أبي حاتم ) وغيره من الألفاظ المستعملة في هذا الباب قولهم ( فلان قد روى الناس عنه فلان وسط فلان مقارب الحديث فلان مضطرب الحديث فلان لا يحتج به فلان مجهول فلان لا شيء فلان ليس بذاك ) وربما قيل ( ليس بذاك القوي فلان فيه - أو : في حديثه - ضعف ) . وهو في الجرح أقل من قولهم ( فلان ضعيف الحديث فلان ما أعلم به بأسا ) . وهو في التعبير دون قولهم ( لا بأس به ) . وما من لفظة منها ومن أشباهها إلا ولها نظير شرحناه أو أصل أصلناه ننبه إن شاء الله تعالى به عليها . والله أعلم
النوع الرابع والعشرون : معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه