تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس : كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هي : ( الصحيحان ) ( وسنن أبي داود ) و ( سنن النسائي ) و ( جامع الترمذي ) وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورد فيها مطلقا ( كمسند أبي داود الطيالسي ) و ( مسند عبيد الله بن موسى ) و ( مسند أحمد بن حنبل ) و ( مسند إسحاق بن راهويه ) و ( مسند عبد بن حميد ) و ( مسند الدارمي ) و ( مسند أبي يعلى الموصلي ) و ( مسند الحسن بن سفيان ) و ( مسند البزار أبي بكر ) وأشباهها فهذه عادتهم فيها : أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به . فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جلت لجلالة مؤلفيها - عن مرتبة الكتب الخمسة وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب والله أعلم

السابع : قولهم : ( هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد ) دون قولهم : ( هذا حديث صحيح أو حديث حسن ) لأنه قد يقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذا أو معللا

( 24 ) غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله : إنه صحيح الإسناد ولم يذكر له علة ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر والله أعلم

الثامن : في قول الترمذي وغيره : ( هذا حديث حسن صحيح ) إشكال لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه . ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته

وجوابه : أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين : أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه : إنه حديث حسن صحيح أي إنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر

على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو : ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده فاعلم ذلك والله أعلم

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٨٨