تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع : ( كتاب أبي عيسى الترمذي ) رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهوالذى نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه

ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله ( كأحمد بن حنبل ) و ( البخاري ) وغيرها

وتختلف النسخ من ( كتاب الترمذي ) في قول : هذا حديث حسن . أو : هذا حديث حسن صحيح ونحو ذلك . فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه

ونص ( الدارقطني ) في ( سننه ) على كثير من ذلك

ومن مظانه ( سنن أبى داود السجستاني ) رحمه الله . روينا عنه انه قال : ذكرت فيه الصحيح ومايشبه ويقاربه . وروينا عنه أيضا ما معناه : أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب . وقال : ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومالم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض

قلت : فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفناه بأنه من الحسن عند أبى داود

( 23 ) وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند ه ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به على ما سبق إذ حكى أبو عبد الله بن منده الحافظ : أنه سمع محمد بن سعد الباوردي بمصر يقول : كان من مذهب أبى عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه . وقال ابن منده : وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأى الرجال والله اعلم

الخامس : ما صار إليه صاحب المصابيح رحمه الله من تقسيم أحاديثه إلى نوعين : الصحاح والحسان مريدا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما وبالحسان ما أورده ( أبو داود ) و ( الترمذي ) وأشباههما في تصانيفهم . فهذا اصطلاح لا يعرف وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك . وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن كما سبق بيانه والله أعلم

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٨٧