تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لَهُ مَنْ يَسُودُ مَكَّةَ؟ فَقُلْتُ عَطَاءٌ, قَالَ فَأَهْلُ الْيَمَنِ؟ قُلْتُ طَاوُسٌ, قَالَ فَأَهْلُ الشَّامِ؟ فَقُلْتُ مَكْحُولٌ, قَالَ فَأَهْلُ مِصْرَ؟ قُلْتُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ, قَالَ فَأَهْلُ الْجَزِيرَةِ؟ فَقُلْتُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ, قَالَ فَأَهْلُ خُرَاسَانَ؟ قُلْتُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ, قَالَ فَأَهْلُ الْبَصْرَةِ؟ فَقُلْتُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ, قَالَ فَأَهْلُ الْكُوفَةِ؟ فَقُلْتُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ, وَذَكَرَ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ أَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ فَيَقُولُ مِنَ الْمَوَالِي, فَلَمَّا اِنْتَهَى قَالَ يَا زُهْرِيُّ, وَاَللَّهِ لِتَسُودَنَّ الْمَوَالِي عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى يُخْطَبَ لَهَا عَلَى الْمَنَابِرِ وَالْعَرَبُ تَحْتَهَا, فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ وَدِينُهُ, فَمَنْ حَفِظَهُ سَادَ, وَمَنْ ضَيَّعَهُ سَقَطَ

(قُلْتُ) وَسَأَلَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ, فَقَالَ مَنْ هُوَ سَيِّدُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ, قَالَ أَمَوْلَى هُوَ؟ قَالَ نَعَمْ, قَالَ فَبِمَ سَادَهُمْ؟ فَقَالَ بِحَاجَتِهِمْ إِلَى عِلْمِهِ وَعَدَمِ اِحْتِيَاجِهِ إِلَى دُنْيَاهُمْ, فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَذَا لَعَمْرُ أَبِيكَ هُوَ السُّؤْدُدُ

اَلنَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ :

مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ

وَهُوَ مِمَّا يَعْتَنِي بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ, وَرُبَّمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ٢٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ٢٣٥٨