وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ "اَلطَّائِيُّ" وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ, وَهُوَ مَوْلَاهُمْ وَكَذَلِكَ أَبُو الْعَالِيَةِ "اَلرِّيَاحِيُّ" وَكَذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ "اَلْفَهْمِيُّ" وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ "اَلْقُرَشِيُّ", وَهُوَ مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ وَهَذَا كَثِيرٌ
فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ فِي تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ "مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ" فَلِإِسْلَامِ جَدِّهِ الْأَعْلَى عَلَى يَدِ بَعْضِ الْجُعْفِيِّينَ
وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْمَاسَرْجَسِيُّ يُنْسَبُ إِلَى وَلَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ, بِأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ, وَكَانَ نَصْرَانِيًّ
وَقَدْ يَكُونُ بِالْحَلِفِ, كَمَا يُقَالُ فِي نَسَبِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ "مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ", وَهُوَ حِمْيَرِيٌّ أَصْبُحِيٌّ صَلِيبَةٌ, وَلَكِنْ كَانَ جَدُّهُ مَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ حَلِيفًا لَهُمْ, وَقَدْ كَانَ عَسِيفًا عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ أَيْضًا, فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ
وَقَدْ كَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ سَادَاتِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَنِ السَّلَفِ مِنَ الْمَوَالِي, وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا تَلَقَّاهُ نَائِبُ مَكَّةَ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ, قَالَ لَهُ مَنْ اِسْتَخْلَفْتَ مِنْ أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ اِبْنُ أَبْزَى, قَالَ وَمَنْ اِبْنُ أَبْزَى؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي, فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه و سلم يَقُولُ , إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ -