تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال والله لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه لم يحنث ولو قال والله لا افترقنا فهرب منه حنث ولو حلف على زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه فذلك على كل مرة إلا أن يكون نوى مرة ولو حلف أن لا يأكل هذا الرطب فأكله تمرا حنث وكذلك كل ما تولد من ذلك الرطب وإذا حلف أن لا يأكل تمرا فأكل رطبا لم يحنث وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل الشحم أو المخ أو الدماغ لم يحنث إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم فيحنث بأكل الشحم فإن حلف لا يأكل الشحم فأكل اللحم حنث لأن اللحم لا يخلو من الشحم وإذا حلف أن لا يأكل لحما ولم يرد لحما بعينه فأكل من لحم الأنعام أو الطير أو السمك حنث وإن حلف أن لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله حنث إلا أن يكون له نية.

وإذا حلف بالطلاق أن لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطئ زوجته حتى يعلم أنها ليست التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ولو حلف أن لا يكلمه فكتب إليه أو أرسل إليه رولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه.

(1/152)

كتاب النذور

ومن نذر أن يطيع الله تعالى لزمه الوفاء به ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وكفر كفارة يمين. ونذر الطاعة الصلاة والصيام والحج والعمرة والعتق والصدقة والاعتكاف والجهاد وما في هذه المعاني سواء كان نذره مطلقا مثل أن يقول لله عز وجل علي أن أفعل كذا وكذا أو علقه بصفة مثل قوله إن شفاني الله عز وجل من علتي أو شفى فلانا أو سلم مالي الغائب أو ما كان في هذا المعنى فأدرك ما أمل بلوغه من ذلك فعليه الوفاء به.

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٩٦٥