ويرجع في الأيمان إلى النية فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ولو حلف أن لا يسكن دارا هو ساكنها خرج من وقته فإن تخلف عن الخروج من وقته حنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئا منه حنث ولو حلف أن يدخل لم يبر حتى يدخل جميعه أما إذا حلف ليدخلن أو يفعل شيئا لم يبر إلا بفعل جميعه والدخول إليها بجملته ولو حلف أن لا يلبس ثوبا وهو لابسه نزعه من وقته فإن لم يفعل حنث ولو حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه زيد وبكر حنث إلا أن يكون أراد أن لا ينفرد أحدهما بالشراء ولو حلف أن لا يكلمهما أو لا يزورهما فكلم أو زار أحدهما حنث إلا أن يكون أراد أن لا يجتمع فعله بهما.
ولو حلف أن لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا فلبسه حنث إذا كان
(1/151)
امتن عليه بذلك الثوب وكذلك إن انتفع بثمنه.
وإذا حلف أن لا يأوي مع زوجته في دار فأوى معها في غيرها حنث إذا كان أراد بيمينه جفاء زوجته ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه ولو حلف أن يضرب غلامه في غد فمات الحالف من يومه فلا حنث عليه فإن مات العبد حنث ومن حلف أن لا يلمه حينا فكلمه قبل ستة أشهر حنث 1 وإذا حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إذا كان أراد بيمينه أن لا يجاوز ذلك الوقت ولو حلف أن لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشربه كله.