شُرُوط الصَّلاَة وَأَرْكَانِها وَوَاجِبَاتهَا
شيخ الإسْلام محمَّد بن عَبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى
شُرُوطُ الصَّلاَةِ تِسْعَةٌ :
الإسْلاَمُ، وَالعَقْلُ، وَالتَمْييزُ، وَرَفْعُ الحَدَثِ، وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ، وَسَتْرُ العَوْرَةِ، وَدُخُولُ الوَقْتِ، وَاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ، وَالنِّيَةُ.
الشَرْطُ الأَوَّلُ: الإِسْلاَمُ وَضِدُّهُ الكُفْر، وَالكَافِرُ عَمَلُهُ مَرْدُودٌ وَلَوْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى:﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [التوبة: 17]. قَالَ تَعَالى:﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 32].
الشَّرْطُ الثَّانِي: العَقْلُ وَضِدُّهُ الجُنُون، وَالمَجْنُونُ مَرْفُوعٌ عَنْهُ القَلَمُ حَتَّى يَفِيقَ، وَالدَّلِيلُ حَدِيثُ: (رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: النَائِمُ حَتَى يَسْتَيْقِظَ، وَالمَجْنُونُ حَتَى يَفِيقَ، وَالصَغِيرُ حَتَّى يَبْلُغْ)).
الثَّالِثُ: التَّمْييزُ وَضِدُّهُ الصِّغَرُ، وَحَدُّهُ سَبْعُ سِنِينَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِع)).
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: رَفْعُ الحَدَثِ، وَهُوَ الوُضُوءُ المَعْرُوف، وَمُوجِبُهُ الحَدَثُ.