تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بأس بأن ينتفع الملتقِط بالشيء الحقير، كالعصا والسَّوط ونحوِهما، بعد التعريف به ثلاثاً.

وتلتقط ضالة الدوابّ إلا الإبلَ.

كتاب القضاء

إنما يصحّ قضاء من كان مجتهداً، متورعاً عن أموال الناس، عادلاً في القضية، حاكماً بالسَّوِيَّة.

ويحرم عليه الحرص على القضاء وطلبه. ولا يحل للإمام تولية من كان كذلك.

ومن كان متأهلاً للقضاء فهو على خطر عظيم.

وله مع الإصابة أجران ومع الخطإ أجر، إن لم يَأْلُ جهداً في البحث.

وتحرم عليه الرِّشْوَة، والهديةُ التي أهديت إليه لأجل كونه قاضياً.

ولا يجوز له الحكم حالَ الغضب.

وعليه التسوية بين الخصمين، إلا إذا كان أحدهما كافراً، والسماع منهما قبل القضاء، وتسهيل الْحِجاب بحسَب الإمكان.

ويجوز له اتخاذ الأعوان مع الحاجة، والشفاعةُ، والاستيضاع، والإرشاد إلى الصُّلح.

وحكمه ينفُذ ظاهراً فقط. فمن قُضي له بشيء فلا يَحلّ له، إلا إذا كان الحكم مطابقاً للواقع.

كتاب الخصومة

على المدعي البيّنة، وعلى المنكر اليمين.

ويحكم الحاكم بالإقرار، وبشهادة رجلين، أو رجلٍ وامرأتين، أو رجلٍ ويمين المدعي، وبيمين المنكر، وبيمين الرّدّ، وبعلمه.

ولا تُقبل شهادة من ليس بعدل، ولا الخائنِ، ولا ذي العداوة، والْمُتَّهَم، والقانِع لأهل البيت، والقاذفِ، ولا بَدَوِيٍّ على صاحب قرية.

وتجوز شهادة من يشهد على تقرير فعله أو قوله، إذا انتفتِ التُّهْمة.

وشهادة الزُّور من أكبر الكبائر.

وإذا تعارض البينتان ولم يوجد وجهُ الترجيح قُسِّم الْمُدَّعَى.

وإذا لم يكن للمدعي بيّنة فليس له إلا يمينُ صاحبه، ولو كان فاجراً، ولا تُقبل البيّنة بعد اليمين.

ومن أقر بشيء عاقلاً، بالغاً، غيرَ هازل، ولا بمحالٍ عقلاً أو عادةً، لزمه ما أقرّ به كائناً ما كان.

ويكفي مرةً واحدةً، من غير فرق بين موجِبات الحدود وغيرها كما سيأتي.

كتاب الحدود

بابٌ حدُّ الزاني:

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٨٥٥