وتصح صلاة فرض على راحلة واقفة أو سائرة خشية تأذ بوحل ومطر لحديث يعلى بن أمية رواه الترمذي وقال : العمل عليه عند أهل العلم .
والمسافر يقصر الرباعية خاصة وله الفطر في رمضان وإن ائتم بمن يلزمه الإتمام أتم . ولو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ولا يعلم متى تنقضي أو حبسه مطر أو مرض قصر أبداً . والأحكام المتعلقة بالسفر أربعة : القصر والجمع ، والمسح ، والفطر .
ويجوز الجمع بين الظهرين وبين العشائين في وقت أحدهما للمسافر . وتركه أفضل غير جمعي عرفة ومزدلفة ولمريض يلحقه بتركه مشقة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا سفر وثبت الجمع للمستحاضة وهو نوع مرض . واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر وقال : الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة أو شغل وقال : صحت صلاة الخوف النبي صلى الله عليه وسلم من ستة أوجه أو سبعة كلها جائزة وأما حديث سهل فأنا أختاره . وهي صلاة ذات الرقاع "طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم . متفق عليه ، وله أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، ويستحب حمل السلاح فيها لقوله تعالى : ﴿ وليأخذوا أسلحتهم ﴾ ولو قيل بوجوبه لكان له وجه لقوله تعالى : ﴿ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ﴾ وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى : ﴿ فإن خفتم فرجالا أو ركباناً ﴾ يومؤون إيماء بقدر الطاقة ويكون السجود أخفض من الركوع ولا تجوز جماعة إذا لم تمكن المتابعة .
( بابُ صَلاةِ الجُمْعَة )