ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين قال ابن مسعود لحذيفة : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى . رواه الشافعي بإسناد ثقات ولا بأس بعلو يسير كدرجة منبر لحديث سهل أنه صلى الله عليه وسلم ، صلّى على المنبر ثم نزل القهقرى وسجد ، الحديث . ولا بأس بعلو مأموم لأن أبا هريرة صلّى على ظهر المسجد بصلاة الإمام رواه الشافعي ، ويكره تطوع الإمام في موضع المكتوبة بعدها لحديث المغيرة مرفوعاً رواه أبو داود لكن قال أحمد : لا أعرفه عن غير علي ولا ينصرف المأموم قبله لقوله صلى الله عليه وسلم : "لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالانصراف" ، ويكره لغير الإمام اتخاذ مكان في المسجد لا يصلي فرضه إلا فيه لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إيطان كإيطان البعير .
ويعذر في ترك الجمعة والجماعة مريض وخائف ضياع ماله أو ما هو مستحفظ عليه : لأن المشقة اللاحقة بذلك أكثر من بلل الثياب بالمطر الذي هو عذر بالاتفاق لقول عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر . صلوا في رحالكم ، أخرجاه ولهما عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير يوم جمعة : "إذا قلت أشهد أن محمداً رسول الله فلا تقل : حيَّ على الصلاة قل : صلُّوا في بيوتكم" فكأن الناس استنكروا ذلك فقال : فعله من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإني كرهت أن أخرجكم في الطين والدحض ، ويكره حضور المسجد لمن أكل ثوماً أو بصلا ولو خلا من آدمي لتأذي الملائكة بذلك .
( باب صَلاة أهل الأعذار )
يجب أن يصلي المريض قائماً في فرض لحديث عمران "صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب" رواه البخاري . زاد النسائي "فإن لم تستطع فمستلقياً" ويوميء لركوعه وسجوده برأسه ما أمكنه لقوله صلى الله عليه وسلم : "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" .