تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

225. وَهُوَ رُسُوخُ الْقَلْبِ في الْعِرْفَانِ

فَاحْفَظْهُ وَافْهَمْ مَا عَلَيْهِ ذَا اشْتَمَلْ

إذْ جَاءَهُ يَسْأَلُهُ جِبْرِيلُ

جَاءَتْ عَلَى جَمِيعِه مُشتَمِلَهْ

ولْكُلُّ مَبْنِيٌّ عَلَى أرْكَانِ

عَلَى خَمْسٍ، فَحَقِّقْ وَادْرِ مَا قَدْ نُقِلا

وَهُوَ الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ الأقوَمُ

بالْعُرْوة الْوُثْقَى الَّتي لا تَنْفَصِمْ

وَثَالِثاً تَأْدِيَةُ الزَّكَاةِ

وَالْخَامِسُ الحَجُّ عَلَى مَنْ يَسْتَطعْ

سِتَّةُ أرْكَانٍ بِلاَ نُكْرَانِ

وَمَا لَهُ مِنْ صِفَةِ الْكَمَال

وَكُتْبهِ الْمُنْزَلَةِ الْمُطَهَّرَهْ

مِن غَيْرِ تَفْرِيقٍ ولا إيهَامِ

أنَّ مُحَمَّداً لَهُمْ قَدْ خَتَمَا

في سُورَةِ الأحْزَاب والشُّورَى تَلا

ولا ادَّعَا عِلْمٍ بِوَقْتِ الْمَوْعِدِ

بِكُلِّ مَا قَدْ صَحَّ عَنْ خَيْرِ الْوَرَى

وَهِي عَلامَاتٌ وَأشْرَاطٌ لَها

مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْعِبَادِ حُتِمَا

مَا الرَّبُّ مَا الدِّينُ وَمَا الرَّسُولُ؟

بِثَابِتِ الْقَولِ الَّذينَ آمَنُوا

بِأنَّ مَا مَوْرِدُهُ الْمَهَالِك

وَبِقِيَامِنَا مِنَ القُبُورِ

يَقُولُ ذُو الكُفْرَانِ: ذَا يَوْمٌ عَسِرْ

جَمِيعُهُمْ عُلْوِيُّهُمْ والسُّفْلِي

وَيَعْظُمُ الْهَوْلُ بِهِ والْكَرْبُ

وَانْقَطَعَتْ عَلائِقُ الأَنْسَابِ

وانْعَجَمَ الْبَلِيغُ في الْمَقَالِ

وَاقْتَصَّ مِنْ ذِي الظُّلْمِ لِلْمَظْلُومِ

وَجِيءَ بِالكِتَابِ والأَشْهَادِ

وَبَدَتِ السَّوْءَاتُ والْفَضَائِحُ

وانكَشَفَ الْمَخْفِيُّ في الضَّمَائِرْ

تُؤْخَذُ باليَمِينِ والشِّمَالِ

كِتَابَهُ بشرَى بِحُورٍ عِينِ

وَرَاءَ ظهْرٍ لِلْجَحِيمِ صَالِي

يُؤْخَذُ عَبْدٌ بِسِوَى مَا عَمِلاَ

وَمُقْرِفٍ أوْبَقَهُ عُدْوَانُهُ

كَمَا أتَى في مُحْكَمِ الأنْبَاءِ

بِقَدْرِ كَسْبِهِمْ مِنْ الأعْمَالِ

وَمُسْرِفٍ يُكَبُّ في النيرَانِ

مَوْجُودَتَانِ لا فَنَاء لَهُمَا

يَشْرَبُ في الأُخْرَى جَمِيعُ حِزْبه

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٥١١