تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية : أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى : ﴿ كل حزب بما لديهم فرحون ﴾ [ الروم : 32 ] وكذلك في دنياهم ويرون ذلك هو الصواب فأي بالاجتماع في الدين بقوله : ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ﴾ [ الشورى : 13 ] فقال تعالى : ﴿ إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ﴾ [ الأنعام : 159 ] ونهانا عن مشابهتهم بقوله : ﴿ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ﴾ [ آل عمران : 105 ]

ونهانا عن التفرق في الدين بقوله : ﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ﴾ [ آل عمران : 103 ]

الثالثة : أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم و النصيحة وغلظ غي ذلك وأبد أ فيه وأعاد

وهذه الثلاث التي جمع بينها فيما ذكر عنه صلى الله عليه و سلم في الصحيحين أنه قال : [ إن الله يرضى لكم ثلاثا : ألا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه أمركم ] ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٣٠٠