تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و" الربعيات " بدعة وذلك مما أنكره المطلبي ومالك والثوري ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وإسحاق والاقتداء بهم أولى من الاقتداء بمن لا يعرفون في الدين ولا لهم قدم عند المخلصين . وبلغني أنه قيل لبشر بن الحارث : إن أصحابك قد أحدثوا شيئا يقال له القصائد . قال مثل أيش ؟ قال مثل قوله : اصبري يا نفس حتى تسكني دار الجليل فقال : حسن وأين يكون هؤلاء الذين يستمعون ذلك ؟ قال قلت ببغداد فقال كذبوا - والله الذي لا إله غيره - لا يسكن ببغداد من يستمع ذلك . قال أبو عبد الله : ومما نقول - وهو قول أئمتنا - إن الفقير إذا احتاج وصبر ولم يتكفف إلى وقت يفتح الله له كان أعلى فمن عجز عن الصبر كان السؤال أولى به على قوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لأن يأخذ أحدكم حبله ﴾ الحديث ونقول : إن ترك المكاسب غير جائز إلا بشرائط موسومة من التعفف والاستغناء عما في أيدي الناس ; ومن جعل السؤال حرفة - وهو صحيح - فهو مذموم في الحقيقة خارج . ونقول : إن المستمع إلى " الغناء والملاهي " فإن ذلك كما قال عليه السلام : ﴿ الغناء ينبت النفاق في القلب ﴾ وإن لم يكفر فهو فسق لا محالة . والذي نختار : قول أئمتنا : إن ترك المراء في الدين والكلام في الإيمان مخلوق أو غير مخلوق ومن زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم واسط يؤدي وأن المرسل إليهم أفضل : فهو كافر بالله ومن قال بإسقاط الوسائط على الجملة فقد كفر ا هـ .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٦٩