تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر : أبو عبد الله خروج النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتنازعون في القدر وغضبه وحديث ﴿ لا ألفين أحدكم ﴾ وحديث ﴿ ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ﴾ فإن الناجية ما كان عليه هو وأصحابه ; ثم قال : فلزم الأمة قاطبة معرفة ما كان عليه الصحابة ولم يكن الوصول إليه إلا من جهة التابعين لهم بإحسان ; المعروفين بنقل الأخبار ممن لا يقبل المذاهب المحدثة . فيتصل ذلك قرنا بعد قرن ممن عرفوا بالعدالة والأمانة الحافظين على الأمة ما لهم وما عليهم من إثبات السنة . إلى أن قال : فأول ما نبتدئ به ما أوردنا هذه المسألة من أجلها ذكر " أسماء الله عز وجل " في كتابه وما بين صلى الله عليه وسلم من " صفاته " في سنته وما وصف به عز وجل مما سنذكر قول القائلين بذلك مما لا يجوز لنا في ذلك أن نرده إلى أحكام عقولنا بطلب الكيفية بذلك ومما قد أمرنا بالاستسلام له - إلى أن قال : - ثم إن الله تعرف إلينا بعد إثبات الوحدانية والإقرار بالألوهية : أن ذكر تعالى في كتابه بعد التحقيق بما بدأ من أسمائه وصفاته وأكد عليه السلام بقوله فقبلوا منه كقبولهم لأوائل التوحيد من ظاهر قوله لا إله إلا الله . إلى أن قال بإثبات نفسه بالتفصيل من المجمل . فقال : لموسى عليه السلام : ﴿ واصطنعتك لنفسي ﴾ وقال : ﴿ ويحذركم الله نفسه ﴾ . ولصحة ذلك واستقرار ما جاء به المسيح عليه السلام فقال : ﴿ تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ﴾ وقال عز وجل : ﴿ كتب ربكم على نفسه الرحمة ﴾ . وأكد عليه السلام صحة إثبات ذلك في سنته فقال : ﴿ يقول الله عز وجل : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ﴾ وقال : ﴿ كتب كتابا بيده على نفسه : إن رحمتي غلبت غضبي ﴾ وقال : ﴿ سبحان الله رضا نفسه ﴾ وقال في محاجة آدم لموسى : ﴿ أنت الذي اصطفاك الله واصطنعك لنفسه ﴾ : فقد صرح بظاهر قوله : أنه أثبت لنفسه نفسا وأثبت له الرسول ذلك فعلى من صدق الله ورسوله اعتقاد ما أخبر به عن نفسه ويكون ذلك

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٥٩