تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أيضا عن يحيى بن معاذ الرازي " أنه قال : إن الله على العرش بائن من الخلق وقد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا ; لا يشك في هذه المقالة إلا جهمي رديء ضليل وهالك مرتاب يمزج الله بخلقه ويخلط منه الذات بالأقذار والأنتان .

وروي أيضا عن ابن المديني لما سئل ما قول أهل الجماعة ؟ قال : يؤمنون بالرؤية والكلام وأن الله فوق السموات على العرش استوى ; فسئل عن قوله : ﴿ ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ﴾ فقال : اقرأ ما قبلها : ﴿ ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ﴾ .

وروي أيضا عن أبي عيسى الترمذي قال : هو على العرش كما وصف في كتابه ; وعلمه وقدرته وسلطانه في كل مكان .

وروي عن أبي زرعة الرازي أنه لما سئل عن تفسير قوله : ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ فقال : تفسيره كما يقرأ هو على العرش وعلمه في كل مكان ; ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله . وروى " أبو القاسم اللالكائي " الحافظ . الطبري ; صاحب أبي حامد الإسفرائيني في كتابه المشهور في " أصول السنة " بإسناده عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة قال : اتفق الفقهاء كلهم - من المشرق إلى المغرب - على الإيمان بالقرآن والأحاديث ; التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل : من غير تفسير ; ولا وصف ولا تشبيه ; فمن فسر اليوم شيئا منها فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفارق الجماعة ; فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ; ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا ; فمن قال : بقول جهم فقد فارق الجماعة لأنه قد وصفه بصفة لا شيء .

محمد بن الحسن أخذ عن أبي حنيفة ومالك وطبقتهما من العلماء . وقد حكى هذا الإجماع وأخبر أن الجهمية تصفه بالأمور السلبية غالبا أو دائما . وقوله من غير تفسير : أراد به تفسير " الجهمية المعطلة " الذين ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون من الأثبات .

مكتبة المتون العلمية · الصفحة ١٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة المتون العلميةص ١٢٤٣