ولهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : « فأقول كما قال العبد الصالح : ﴿ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾» المائدة / 117
ولهما عنه مرفوعا : « ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها » ثم قرأ أبو هريرة : ﴿ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾ الروم : 30 متفق عليه.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال : « كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وأنا أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله : إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال : نعم. فقلت : وهل بعد ذلك الشر من خير؟ (نعم وفيه دخن) قلت : وما دخنه؟ قال : قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال : نعم فتنة عمياء ودعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلن : يا رسول الله صفهم لنا قال : (قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا - قلت : يا رسول الله ما تأمرني إن أدركت ذلك قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت : وإن لم يكن جماعة ولا إمام؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك » أخرجاه وزاد مسلم : « ثم ماذا؟ قال : يخرج الدجال معه نهر ونار فمن وقع في ناره وجب أجره قلت ثم ماذا؟ قال : هي قيام الساعة » قال أبو العالية : تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام، ولا تتحركوا عن الصراط يمينا ولا شمالا، وعليكم بسنة نبيكم وإياكم
وهذه الأهواء. انتهى .