ومن هذه المؤلفات النفيسة:
1-درء تعارض العقل والنقل.
2-اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أهل الجحيم.
3-الصارم المسلول على شاتم الرسول.
4-الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح.
5-منهاج السنة النبوية في نقد كلام الشيعة والقدرية.
6-الاستقامة.
وغيرها من الكتب النافعة المباركة.
وفاته
بعد حياة حافلة بالتعلم والتعليم والتأليف وجهاد بالقلب واللسان واليد لنصرة الدين وإعلاء كلمة الله توفي رحمه الله في العشرين من ذي القعدة في بُكرة ذلك اليوم، وذلك سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة ( [32] ) .
وكان مسجونا في قلعة دمشق رحمه الله تعالى رحمة واسعة ( [33] ) .
وصف النسخة الخطية
هذه النسخة محفوظة في مركز مخطوطات المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية تحت رقم 2385/4، وهي مصورة عن الأصل المخطوط في دار الكتب المصرية في القاهرة، وهذه الرسالة ضمن مجموع فيه مؤلفات لعدد من العلماء، وليس فيه لشيخ الإسلام إلا هذه الرسالة.
اسم الكتاب:
يوجد في فهارس المخطوطات في الجامعة الإسلامية هذا الاسم: ((الرد على سؤال عن تفضيل علي على الخلفاء الراشدين)) . وليس هذا الاسم من وضع المصنف، وإنما هو مستل من السؤال الوارد لشيخ الإسلام بن تيمية.
وقد وضعت لهذا السؤال عنوانا وهو: "فضل أبي بكر" لأن الجواب يدور حول تفضيل أبي بكر على عليّ، وليس فيه ذكر لغيره من الخلفاء.
ويوجد في فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية التي جمعها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم 4/414 جواب لهذا السؤال ولكنه مختصر.
نسبة الكتاب للمؤلف:
ليس ثمة ما يوجب الشك بأن هذه النسخة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأنه يوجد في الأصل المخطوط: سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن الشيخ مجد الدين بن عبد السلام ابن تيمية.
عدد أوراقها ومسطرتها:
تقع هذه النسخة في سبع أوراق ذات وجهين، تبدأ من أول [136/أ] وتنتهي في أواخر [142/ب] .
ويحتوي كل وجه على ستة عشر سطرا، وعدد كلمات كل سطر ثلاث عشرة كلمة تقريبا، وخطها مشرقي؛ وناسخها: صالح بن أحمد بن عبد القادر.
وعلى حاشية هذه النسخة إلحاقات لما سقط أثناء النسخ بخط الناسخ، وهذا فيه دليل على عناية الناسخ بها؛ وذلك بمراجعتها وقراءتها ( [34] ) مرة ثانية. إلا أن فيها بعض الأخطاء النحوية والإملائية، وفي النسخة سقط يسير لبعض الكلمات المعلومة من السياق ( [35] ) .
وبداية هذه النسخة ونهايتها:
((بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي [إلا بالله] سئل الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن الشيخ مجد الدين عبد السلام ...
تمت وبالخير عمت على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إليه مغفرة صالح ابن أحمد بن عبد القادر غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات)) .
منهج ابن تيمية – رحمه الله –
المنهج الذي توخى السير عليه شيخ الإسلام فهو كما يأتي:
1-أورد الخصائص والفضائل التي اختص بها أبو بكر – رضي الله عنه – مدعما بالأدلة الصحيحة الصريحة التي تبيّن أنه لم يكن في الصحابة من يساريه.
2-أورد الأحاديث التي وردت في فضل علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – وبيّن أنها مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة.
3-تعقب – رحمه الله – بعض الأحاديث التي استدل بها أهل الأهواء وبيّن أنها ليست ناهضة للاستدلال، ثم قام بتصويباته النفسية علميا، ونقدها تأريخيا وحديثيا نقدا رصينا.
النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي [إلا بالله] ( [36] )
سئل الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن الشيخ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية - رحمهم [الله] ( [37] ) تعالى - عن رجل شريف متمسك بالسنة لكنه يحصل له أحيانا ريبة في تفضيل أبي بكر ( [38] ) وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم- فيغلب على ظنه أن علياً - رضي الله عنه - أفضل منهم، ويستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنت مني وأنا منك)) ( [39] ) .