تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجريت دراسات أخرى مشابهة لهذه الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، من أهمها تقرير حديث نشرته تيسا وودوارد Tessa Woodward عام 1998م في عدد خاص من مجلة Teacher Trainer، حوى عدداً من البحوث والدراسات حول التدريس المصغر من وجهات نظر مختلفة، وتطبيقات متنوعة ( [24] ) . وقريب من هذه الدراسة دراسة أخرى أجراها مورقان سيمبسون Morgan Simpson، عام 1998م، حول أهمية التدريس المصغر في برامج التربية العملية في المدارس الأمريكية ( [25] ) .

وقريب من هذه الدراسات والتقارير تلك الدراسة التي نشرها أساجي يونياما Asaji Yoneyama، عام 1988م عن التدريس المصغر في برامج إعداد معلمي اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في اليابان. وقد جمعت هذه الدراسة بين النظرية والتطبيق، كما تضمنت تقريراً شاملاً عن تدريب معلمي اللغات الأجنبية في الجامعات اليابانية، واستخدام تقنيات التعليم في الإعداد والتدريب ( [26] ) .

وعلى الرغم من ذلك، فإن ما كتب في اللغة العربية عن التدريس المصغر كان في مجالات التعليم العام وحسب، وبخاصة تدريس العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية؛ حيث نقل بعض ما كتب في اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ( [27] ) ، وألفت بعض الكتب باللغة العربية نفسها ( [28] ) . كما نشرت بعض البحوث والدراسات الميدانية في مجالات التعليم العام باللغة العربية مع الاهتمام – بوجه خاص - بتكنولوجيا التعليم في برامج إعداد المعلمين ( [29] ) .

أما في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، فإن التدريس المصغر لم يحظ بالعناية الكافية، على الرغم من أهميته وممارسته عملياً في بعض برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [30] ) . وقد نشرت المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (أيسيسكو) عام 1418هـ كتاباً أعده الأستاذ إسحاق محمد الأمين، تضمن منهج المنظمة لتدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وأساسيات طريقة التدريس والتربية العملية لدورات تدريب المعلمين. وقد استهل المؤلف كتابه بمدخل جيد إلى التدريب والتربية العملية، أشار فيه باختصار شديد إلى التدريس المصغر في برامج تدريب معلمي اللغة العربية، غير أن هذه الإشارة غير كافية للتعريف بالتدريس المصغر وأنواعه ومراحله، فضلاً عن خلو الكتاب من نموذج تطبيقي لهذا النمط من التدريس في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [31] ) .

ولم يعثر الباحث على دراسة علمية تفصيلية، تبين أهمية التدريس المصغر وأنواعه ومراحله، وتقدم نموذجاً عملياً لتدريب معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها. إن كل ما كتب عن التدريس المصغر في هذا المجال لا يعدو الإشارات العابرة ( [32] ) إلى أهمية هذا النمط من التدريس في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها ( [33] ) .

أنواع التدريس المصغر

يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية:

1- التدريب المبكر (على التدريس المصغر) Pre-service Training in Microteaching: وهو التدريس المصغر الذي يبدأ التدرب عليه أثناء الدراسة، أي قبل تخرج الطالب وممارسته مهنة التدريس في أي مجال من المجالات. وهذا النوع يتطلب من الأستاذ المشرف اهتماماً بجميع مهارات التدريس العامة والخاصة؛ للتأكد من قدرة الطالب على التدريس.

2- التدريب أثناء الخدمة (على التدريس المصغر) In-service Training in Microteaching: وهذا النوع يشمل المعلمين الذين يمارسون التدريس ويتلقون – في الوقت نفسه – تدريباً على مهارات خاصة لم يتدربوا عليها من قبل، ومن هذا القبيل تدريب معلمي اللغة العربية الملتحقين في برامج إعداد معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، الذين تخرجوا في أقسام اللغة العربية ومارسوا تدريسها للناطقين بها.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٢٧٧