تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89- هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي، طبع بعناية وكالة المعارف، استانبول، 1951م، منشورات مكتبة المثنى، بغداد.

90- همع الهوامع للسيوطي، تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، الطبعة (بدون) ، ج1، 1394هـ-1975م، ج2، 1395هـ 1975م، ج3 1397هـ 1977م، ج4، ج5، 1399هـ 1979،ج6،ج7،1400هـ، 1980م.

معالجة المادة المعجميّة

في

المعاجم اللفظيّة القديمة

د. محمد بن سعيد الثبيتي

الأستاذ المساعد بمعهد اللغة العربية بجامعة أم القرى

ملخص البحث

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وبعد:

فقد تناول البحث بالوصف والتحليل معالجة المادة المعجميّة في المعاجم اللفظيّة القديمة، بمراحلها المختلفة، فاقتضت طبيعة هذا البحث أن يكون على النحو التالي:

التمهيد: وتحدثت فيه عن الكلمة بوصفها المادة الأساسيّة في المعجم فأشرت إلى مفهومها لدى القدماء والمحدثين وموقف المعجميين من ذلك المفهوم.

المبحث الأول:

وتحدثت فيه بإيجاز عن جمع المادة المعجميّة فبيّنت الدوافع إلى جمع المادة اللغويّة ثمّ أهم الطرق التي سلكها المعجميون في جمع مادتهم، ومصادر تلك المادة التي جمعوها.

المبحث الثانيّ:

وتحدثت فيه عن ترتيب المادة المعجميّة لدى المعجميين القدماء، سواء كان ذلك ترتيباً خارجياً للمداخل أم ترتيباً داخلياً، وكان لابد أن أعرض لأهم المدارس المعجميّة التي ظهرت كثمرة من ثمار تلك الجهود التي بلغ فيها التنافس أشدّه عند المعجميين القدماء.

المبحث الثالث:

وتحدثت فيه عن تحليل المادة المعجميّة فأشرت إلى جهود المعجميين القدماء في هذا الجانب سواء كان ذلك من ناحية اللفظ أم من ناحية المعنى، وتطرقت فيه إلى أهم الوسائل التي سلكها المعجميون القدماء في تحليل المعنى موضحاً بعض المآخذ التي تتعلق بهذا الجانب.

الخاتمة: ولخصت فيها أهم الملاحظات التي توصلت إليها.

والله أسأل أن ينفع بهذا العمل، ويجعلني ممن أخلص النيّة فَتُقُبِّل بقبول حسن في الدنيا والآخرة، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

التمهيد:

اللغة خاصية إنسانية ينفرد بها الإنسان عن غيره من الكائنات وهي في أبسط وأوجز تعريفاتها: ((أصوات يعبر بها كلّ قوم عن أغراضهم)) (1) .

وتعدّ الكلمة هي المادة الأساسية في المعجم اللغويّ ومن هنا عُرِّف المعجم اللغويّ بأنّه ((كتاب يضم بين دفتيه أكبرعدد من مفردات اللغة مقرونة بشرحها، وتفسير معانيها،على أن تكون المواد مرتبة ترتيباً خاصاً، إما على حروف الهجاء أو الموضوع، والمعجم الكامل هو الذي يضم كل كلمة في اللغة مصحوبة بشرح معناها واشتقاقها وطريقة نطقها وشواهد تبيّن مواضع استعمالها)) (2) .

لذا كان تدوين المعجم ضرورة لغويّة لكل مجتمع متقدم، ليتمكن أفراده من معرفة الكثيرمن المعلومات التي توضح ما يحيط بالمادة الأساسية فيه ألا وهي الكلمة. (3)

أما المادة في عُرْف اللغويين فكل ما يكون مدداً لغيره ومادة الشيء أصوله وعناصره التي منها يتكون حسيّة كانت أو معنوية ومواد اللغة ألفاظها. (4)

وعلى الرّغم من وضوح الكلمة ومفهومها في الذهن إلا أن الخلاف بين علماء اللغة – قدماء ومحدثين – كبير جدّا في تحديد ماهيتها حيث إن للكلمة جوانب متعددة يمكن النظر إليها، كالجوانب الصوتيّة أو الصرفيّة أو النحويّة أو الدلاليّة ومن ثمّ تعددت التعريفات، وواجه كلّ تعريف منها نقداً من علماء اللغة على اختلاف مدارسهم. (5) .

فالكلمة عند النحاة من علماء العربية هي: ((اللفظة الدّالة على معنى مفرد بالوضع)) (6) ، وهي ((لفظ وضع لمعنى مفرد)) (7) وهي ((قول مفرد مستقل أو منوي معه)) (8) . وقد حدد ابن يعيش الشروط الواجب توافرها في مفهوم الكلمة العربيّة وهي:الصوت والمعنى أو الوضع ثمّ الاستقلال بدلالة محددة. (9)

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢٢٣١