تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإقليم البقارة واسع جداً في امتداده من الشرق إلي الغرب، فيقع بين النيل الأبيض وبحيرة تشاد في حين أنه محدود في امتداده من الشمال إلي الجنوب فيقع بين خطي عرض 11ْ و 13ْ وإن كانت بعض الوحدات تمتد جنوبي هذا الخط كالحمر الرزيقات.

ويتوزع البقارة علي النحو التالي:

في كردفان: بنوسليم علي النيل الأبيض بين الجمع في الشمال والشلك في الجنوب ويليهم غرباً أولاد حميد ويعيشون حول تقلي ( [10] ) ثم الحوازمة وينتشرون بين الأبيض ودلنج وتالودي ثم المسيرية غربي دلنج وأخيراً الحمر في الركن الجنوبي الغربي من كردفان شمالي بحر العرب.

في دارفور: ويمتدان من الشرق إلي الغرب علي الترتيب التالي:

الزريقات فالهبائية والتعايشة وبنوهلبه

2- الكبابيش وتملك أعدادا كبيرة من الإبل بالإضافة إلي الضأن أيضاً، ومواطنهم محورها وادي المِلك. وقد فتك بهم الخليفة عبد الله فتكا ذريعاً لما خرجوا عليه.

3- الحمر: Hamar ويعيشون علي الأطراف الغربية لكردفان علي حدود دارفور وتمتد أوطانهم بين خطى عرض 12ْ و 14 ْ، وقد عملوا على نصرة المهدية بخلاف الكبايش فانتهز الحمر لسلبهم الشطر الأعظم من قطعانهم.

ولا يتم الحديث عن العناصر العربية في شمالي السودان دون الإشارة إلى مجموعة الكواهلة وهى لا تنتسب إلى الجعليين أو الجهنيين، رغم أنهم من عرب شبه الجزيرة، وأوطانهم موزعة في جهات متعددة أخصها النيل الأبيض فيفصلون بين قبيلتين جعليتين هما الجموعية والجمع ( [11] )

ومنهم قبيلتنا الحسانية والحسينات وهي تعمل في الزراعة ورعي الإبل.

وهناك قسم ثان من الكواهلة استوطن شمالي كردفان جنوب ديار الكبابيش ويعملون في رعي الإبل.

أما الشعبة الثالثة فتعيش علي العطبرة والنيل الأزرق ويشتغل أفرادها بالزراعة ورعي الإبل والغنم والماعز.

والكواهلة ( [12] ) يرجعون نسبهم إلي الزبير بين العوام رضي الله عنه كما يرجع الجعليون نسبهم إلي العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم.

وانتقال جماعات من عرب " هوازن " عبر البحر الأحمر واستقرارهم في أرض البجة، وعرفوا باسم " الحلانقة " ( [13] ) ، وأيضاً عرب " الكواهلة " الذين جاءوا من جزيرة العرب مباشرة عبر البحر الأحمر واستقروا في الإقليم الساحلي بين سواكن وعيذاب ( [14] ) .

بالإضافة إلي بعض البطون من قبائل أخري لعل أشهرها ربيعه وبلي ورفاعه وغيرها ( [15] ) .

وبجانب هذا الانتقال والاتصال السلمي للقبائل العربية بمناطق شرق السودان، فقد امتد النفوذ السياسي والسيطرة الإسلامية في عهد الأمويين إلي مواني البحر الأحمر علي الساحل الأفريقي فقد تم احتلال جزائر " دهلك " ( [16] ) في عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك الأموي (65-86هـ / 685 –705م) ومما يؤكد استمرار سيطرة الدولة الإسلامية في عهد الأمويين علي تلك الجزيرة القاحلة عند مدخل البحر الأحمر في الجنوب الشرقي للسودان أن الخليفة هشام ابن عبد الملك الذي أعقب الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز قد جعلها منفي لأصحاب التيارات الفكرية المخالفة في عهده ( [17] )

وزادت سيطرة الدولة الإسلامية في عهد العباسيين علي معظم مناطق شرق السودان الداخلية عندما استطاع الخليفة " المأمون " أبن " هارون الرشيد " بحمله " عبد الله بن الجهم" سنة 831م، ومن بعدة الخليفة المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بحمله محمد بن عبد الله القمي " سنة 856م بإخضاع البجه في شرق السودان للحكم الإسلامي، وهي القبائل الحامية التي تعيش بين النيل والبحر الأحمر ( [18] ) .

ففي الشمال ينتشر بشاريو (أم علي) بين البحر الأحمر وأسوان بينما يتركز بشاريو (أم ناجي) حول العطبرة.

ثم هناك بنو عمار ( [19] ) في المرتفعات الواقعة غربي سواكن والمنحدرات التي تليها غرباً، وتمتد أوطانهم حتى العطبرة.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٢١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٢١٦١