تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه بعض آراء الحافظ – رحمه الله – في مسائل القراءة، وقد تركت أقوالاً له في هذا الباب اختصاراً. والله أعلم.

الخاتمة وأهم النتائج:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:

فمن خلال الجهد المتواضع في هذا البحث المختصر في الكتاب البحر " فتح الباري " يمكن تلخيص النتائج الآتية:

1- حاجة علم القراءات إلى مزيد من عناية الباحثين من طلبة العلم دراسةً وتحقيقاً وتحريراً، وذلك لقلة مراجعه المنشورة بالنسبة لغيره من العلوم.

2- لعلماء الحديث وشارحيه جهود مباركة كبيرة في العناية بالقراءات وعلومها تلقياً ونقلاً لها واستدلالاً بها، وهذه الجهود تحتاج إلى من يبرزها من الباحثين، وفي هذا خدمة عظيمة للقرآن الكريم وقراءاته.

3- لقد حوى هذا الكتاب العظيم – فتح الباري- نقولات عديدة عن بعض كتب القراءات المفقودة، وجمع هذه النقول ودراستها يثري علم القراءات ويفيد المعنيين به.

4- لقد أكثر الحافظ – رحمه الله – من إيراد القراءات والاستدلال بها، وله آراء متميزة في كثير من مسائلها.

5- هذا الكتاب – فتح الباري- فيه ركاز عظيم من العلوم والفنون، ويحتاج إلى خدمة كبيرة ودراسة دقيقة، لاستخراج كنوزه ودرره.

6- إنّ إبداء الملاحظات والتنبيه على بعض المآخذ والأوهام لدى الحافظ ابن حجر – رحمه الله – في بعض مسائل القراءات، لا يعد طعناً في المصنف ولا يقلل من قدره، ولا ينقص من قيمة كتابه، ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله e.

هذا وأسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، والله أعلم، وقد كان الفراغ منه أول ليلة من رمضان عام 1421هـ بمكة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

الهوامش والتعليقات

---

( [1] ) وهي تحت الإعداد أسأل الله أن يعين على إتمامها.

( [2] ) انظر "معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" لمشهور بن سليمان ورائد صبري ص440، و"المجمع المؤسس" لابن حجر:1/11.

( [3] ) سيأتي التعريف بالحافظ وكتابه في التمهيد لهذا البحث.

( [4] ) انظر على سبيل المثال كلامه عن كتاب (الجامع الأكبر والبحر الأزخر) الفتح 9/36.

( [5] ) ومن ذلك كلامه الطويل عن الأحرف السبعة كما في الفتح 9/23-44.

( [6] ) المجمع المؤسس: 1/88،201.

( [7] ) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري، أبو الخير، جامع القراءات وإمامها وألف فيها كتباً جليلة توفي سنة 833هـ (غاية النهاية 2/247) .

( [8] ) المجمع المؤسس 3/225،228.

( [9] ) انظر الفتح 2/421.

( [10] ) انظر اللسان 1/128، القاموس 1/25.

( [11] ) منجد المقرئين ص3.

( [12] ) المنجد ص15.

( [13] ) انظر المنجد ص16.

( [14] ) انظر النشر 1/14.

( [15] ) انظر: فتاوى ابن تيمية (13/391) ، البرهان للزركشي (1/326) ، أضواء البيان (2/8) .

( [16] ) النجم آية:4-5.

( [17] ) أخرجه أحمد في المسند 4/131، وأبو داود 4/10، كتاب السنة، باب لزوم السنة، والطبراني في مسند الشاميين 2/137، وهو حديث صحيح: (انظر صحيح سنن أبي داود للألباني:3/870 رقم 3848) .

( [18] ) انظر الرسالة للشافعي ص91، قواعد التفسير 1/142.

( [19] ) انظر:"القراءات وأثرها في التفسير والأحكام" 1/242.

( [20] ) لقد ترجم الحافظ لنفسه في عدد من مصنفاته مثل: (رفع الإصر عن قضاة مصر، وإنباء الغمر بأخبار العمر، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة) ، كما ترجم له غيره كتلميذه السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، وفي الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 2/36، السيوطي في حسن المحاضرة 1/363، وفي طبقات الحفاظ ص552،وغيرذلك.

( [21] ) انظر المجمع المؤسس في المعجم المفهرس:1/11.

( [22] ) انظر: الجواهر والدرر (خ-ورقة 253-273) ، "الروايات التفسيرية في فتح الباري" لعبد المجيدالشيخ:1/37.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٩٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٩٦١