تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(65) وقد ألّف ابن العربي كتابا في رحلته إلى المشرق سطّر فيه ما شاهده عن أخلاق الشعوب وتمسّكها بدينها، وهذا الكتاب مفقود ولكن نقل بعض العلماء طرفاً منه، وجاء في كتابه: (قانون التأويل) شيء من ذلك، وممّا سجّل في هذه النقول إعجابه بأهل بيت المقدس علماً وعملاً واعتقاداً.

القرطبي14/181، ابن العربي، قانون التأويل، ص440.

(66) أي الكافر الذميّ أو المعاهد، أما الكافر الحربي فلا خلاف أن المسلم لا يقتل به.

(67) فقيه القدس وقاضيها، وذكره ابن العربي في عارضة الأحوذي، دار الكتاب العربي-بيروت، (8/139) . ويسمّيه المقّري في نفح الطيب (ابن عطاء) ، المقري، أبو العباس أحمد بن محمد: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، 8ج، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر-بيروت، 1388هـ (2/247) .

ومن الأشعار التي تنسب إلى صاحب الترجمة:

يقولون لي دار الأحبة قد دنت وأنت كئيب إنّ ذا لعجيب

فقلت وما تغني ديار قريبة إذا لم يكن بين القلوب قريب

ابن العربي: عارضة الأحوذي، 13ج، -دار الكتاب العربي-بيروت، (8/140) .

(68) وهذه القاعدة ترتب عليها العديد من المسائل الفقهية بين الجمهور من جهة والحنفية من جهة أخرى. فالجمهور يرون أن دلالة العام على جميع أفراده ظنية، أما الحنفية فيرون أن دلالته على جميع أفراده قطعية. ومن الأمثلة المترتبة على هذا الخلاف: زكاة الزروع والثمار، فالجمهور لا يرون الزكاة في أقل من خمسة أو سبعة أوسق كما لا يرون الزكاة في الخضروات، أما الحنفية فيأخذون بألفاظ العموم ويرون الزكاة في كل ما أنتجت الرجل قلّ أو كثر.

الخنّ، مصطفى سعيد: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، مؤسسة الرسالة-بيروت ط3، 1403هـ 1983م، ص204 وما بعدها.

(69) ابن العربي، أحكام القرآن (1/62) .

(70) المعرّي، أبو العلاء أحمد بن عبد الله، ت449هـ، 1057م، اللزوميات، شرح ابراهيم الأبياري، وزارة الثقافة والإشاد، القاهرة، (1/391) ، والبيت السابق على هذا البيت من الشعر قوله:

تناقض ما لنا إلاّ السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار

(71) ابن كثير، (2/56) .

(72) أخرجه البخاري في صحيحه، في الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر، وفي الجهاد، باب فكاك الأسير، ص1318، رقم 6915. والترمذي في الديات، رقم1412، وانظر: ابن الأثير الجزري في جامع الأصول من أحاديث الرسول10/253، والشوكاني في نيل الأوطار، نشر إدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، (7/151) وقد بسط الشوكاني القول في المسألة ورجّح رأي الجمهور.

(73) العسقلاني، فتح الباري، (12/262) ، وذكر ابن حجر أنّ (زفر) رجع إلى مذهب الجمهور لقيام الشبهة، والخلاف في المسألة من أعظم الشبهات، وانظر الدارقطني: (3/137، رقم 170) ، حيث ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت قاتلا مؤمناً بكافر، لقتلت حراشا بالهذلي) لمّا قتل حراش رجلا من هذيل له عهد يوم الفتح بمكة، وجاء في التعليق المغني على هامش سنن الدارقطني للسهار نفوري قوله: " وهذا الإسناد وإن كان واهياً، لكنّه أمثل من رواية ابن البيلماني الذي احتجّ بها الحنفية، لأنّ حديث ابن البيلماني منقطع لا تقوم به حجة.

وروى عبد الرزاق الصنعاني أنّ مسلماً قتل ذمّيا في عهد عثمان رضي الله عنه فلم يقتله به، وغلّظ عليه الدية، وقال ابن حزم هذا في غاية الصحة، ولا يصحّ عن أحد من الصحابة فيه شيء، إلاّ ما رويناه عن عمر أنّه كتب في مثل ذلك أن يُقاد به ثم ألحقه كتابا فقال: لا تقتلوه ولكن اعتقلوه.

ابن حزم الظاهري، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد، ت456هـ، المحلّى، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار التراث، القاهرة، (10/347) ، مسألة رقم 2021.

الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همّام، ت211هـ، المصنّف، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط2، باب قود المسلم بالذمّي، (10/102) ، سنة 1403هـ، 1983م.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٩٣٦