يتبختر!
ثم أرجوها ..
لتسقيني،
فتفتر ..
شفة الجرة ..
عن شهد معطر
لم تعد «نهلة» تخجل
كلما أرغب ..
أن تسقيني البلور ..
تفعل.
لم تعد،
من عيني، تخجل!
منذ عام ..
منذ جيل ..
منذ أكثر!
وأنا نهلتي تسقيني،
لوحدي،
الماء سكر
لم تكن تمتد،
للجرة،
كف .. غير كفي
لم بكن غيري يقدر
........
إنما صبحي تعكر
: بينما نهلتي كانت ..
تملأ الجرة في النبع
كان شيخ ثم يكرع
وصبي يتسكع
وعجوز ..
غسلت إزرا مرقع
وكست غصنا به ..
وانتظرت يبسه ..
كي تقدر ترجع
فإذا غيم غبار ..
يتقشع
عن وعول تقصد النبع
وأرادت نهلتي،
من ثم،
تنسل
فإذا الوعل ..
صاح .. ألا تتعجل
:إنني ظمآن ..
هاتي الجرة النشوى ..
لأنهل
وترجل ..
وتمطى مخلب الوعل
يقصد الجرة ..
فوق القمة السمراء
لكن .. ترك الجرة ..
وانحط على التل.
عبث المخلب بالنهد المبجل
فرمت نهلة .. ..
بالجرة!!!
وجه الوغد
.. فانهال عليها ..
الصفع .. والركل!!!
وأتى صوتها،
للبيدر،
عرضا يتوسل.
و ...
وعت أذنا أبيها ..
صوتها الشاكي ...
فأقبل
ينتضي المذراة،
كالمارد،
وانقض على الوعل
كاد يقتل ..
كاد يردي الباغي ..
لو لم يتدخل
غادر من فرقة الوعل
..........
طعن الكهل
مرت المذراة، في بطنه،
كالمحراث في الحقل
بطولة صبي:
ورأى ذاك الصبي المتسكع
ما جرى للكهل فانسل
خلفهم، كالبارق، انسل
خاطفا رشاشات ..
القوم التي في ضفة النبع
تركوها في عناق مطمئن
ورمى إحداها ..
للشيخ الذي ما زال يكرع
«يتظاهر ...