وقالوا: مدحت الملكين ... أحببتهم: *** هل المدح في غير المناجيد من شاني؟
اذا ما استقام المالكون، مدحته *** وصغت مديحي من قواعد إيماني
ولولا كفاح ... ما مدحت (محمدا) *** ولا جئت في الكون، اصلاب عدنان
من العلويين الاماجد طهرت *** أرومتهم في الكون؛ اصلاب عدنان
هما شرفا ملكا وما شرفا به *** فيها سعد من يقفو خطى الملك الباني
ومن لم يوف الحر شكرا، مكابر *** ومن يجحد الإنسان، ليس بإنسان
هما من صميم الشعب، خاضا كفاحه *** وكم شاطراه، في عذاب وحرمان
ومن يستهين بالتاج، من اجل شعبه *** يعيش خالدا في شعبه طوال أزمان ...
************
ورب ملوك شيدوا الملك بالدما *** على جثث المستضعف الكادح العاني
وناموا على حقد الشعوب، يصونهم *** من الشعب ــ في أبراجه ــ ألف شيطان
وفي الشعب بركان، اذا انشق صدره *** تلقف ملكا، عرشه فوق بركان
هو العدل يحمي الملك، (لا البيض والقنا) *** وفى عبر التاريخ أصداف برهان
********
بني المغرب الأقصى، هنيئا بموسم *** به اعتز شعب، وامحى ضل (مريان) ..
هنيئا (بني امي) بعيدا خلاصنا *** من الغاصب المستعمر، الغادر الجاني
ومرحى ليوم، صاح فيه (محمد) *** على المنبر الأعلى، بالقدس إعلان
وحل (رباط الفتح) فتح رباطه *** وأغلق باستقلاله، عهد طغيان
وقام على الأنقاض يصنع مغربا *** ويبعث في إرجائه، عصر مروان
ويجمع شملا، حول عرش، قوامه *** محبة شعب، لا مهابة سلطان
ويخلق جيلا، من نبيل كفاحه *** يشق به صدر العلا، خير ربان
ويسمو به شطر البقا، يسرع الخطى *** لمدرسة، منهاجها هدي قران
ويدفع شعبا، للبناء، بهمة *** ترى عزة الأوطان، في دغم أركان
فيصعد خلدا، مستريحا ضميره *** وفي شعبه ــمن صنعة ــ الحسن الثاني
إلى (الأسمر العملاق) اهدي تحيتي *** وما غير إخلاصي لشعبك أغراني
وفي صانع التاريخ، تسمو فصائدي *** ويرجع في دنيا العروبة، ميزاني
أقداس فيك العلم، والفكر، والحجى *** ورفعة إنسان، وخبرة يقظان
وعهدا صدوقا، في الجلاء حفظته *** أضاع بها (فردوسنا) رأس ثعبان