تحدث الدهر والاحداث راسية على اساس من الاخلاص لن يهنا ***
ترعرع الشعب في احضانها ومشى *** للمجد في ظلها حتى ارتقى القننى
كم اطلعت في سماء المجد من شهب *** وانجبت عبقريا ملهمل فطنا
فاختار من حبها دينا ورتله *** لحنا وعاش بهذا الحب مفتتنا
***
فقل لمن عميت عيناه واحتجبت *** عنه الحقائق: انا لم نصب بعمى
نعيذكم ان تخالوا الشمس مظلمة *** ونورها يملأ الاغوار والاكما
فالشمس شمس وان عمت اشعتها *** عيونكم فرأيتم نورها ظلما
فمن لها كحفيد المصطفى ملكا *** تربع العرش والعلياء مذ فطما؟
ومن لها كالعصامي الذي بهرت *** صفاته من تولى الحكم او حكما؟
ومن لها كالذي ضحى براحته *** لشعبه واستطاب النفي والالما؟
جاءت اليه الهوينى وهي طائعة *** تقبل الترب اذ لم تلحق القدما
فبايعوا الله لما بايوا يده *** على الولاء وادوا عنده القسما
لو صح في عقل انسان تطاعها *** لغيره كان معتوها راى حلما
يهنئون وليس الملك تهنئة *** وليس تاجا ولاعرشا ولا نغما
ولا ارتشاف لمى حسناء ناعمة *** ولا كؤوسا ولا سيفا ينز دما
وانما هي اعباء مقدسة *** ورغبة الله يلقيها لمن عظما
هفت اليه من يد ضمت صحيفتها *** وبوركت همة لا تعرف السأما
طويت عاما ولو امهلته لشكى *** اليك اثقال ما حملته كرما
نهضت بالعبء في حزم غنيت به *** عن ان تشد لما تمضي له حزما
وثرت بالشعب تبني من سواعده *** مشاعلا للهدى تحيي بها الرمما
وكان زحفك ميمونا فتحت به *** للعلم دنيا تحدى فتحها الهمما
انى اتجهت رايت العلم خافقة *** اعلامه ورايت الجهل منهزما