تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحدث الدهر والاحداث راسية على اساس من الاخلاص لن يهنا ***

ترعرع الشعب في احضانها ومشى *** للمجد في ظلها حتى ارتقى القننى

كم اطلعت في سماء المجد من شهب *** وانجبت عبقريا ملهمل فطنا

فاختار من حبها دينا ورتله *** لحنا وعاش بهذا الحب مفتتنا

***

فقل لمن عميت عيناه واحتجبت *** عنه الحقائق: انا لم نصب بعمى

نعيذكم ان تخالوا الشمس مظلمة *** ونورها يملأ الاغوار والاكما

فالشمس شمس وان عمت اشعتها *** عيونكم فرأيتم نورها ظلما

فمن لها كحفيد المصطفى ملكا *** تربع العرش والعلياء مذ فطما؟

ومن لها كالعصامي الذي بهرت *** صفاته من تولى الحكم او حكما؟

ومن لها كالذي ضحى براحته *** لشعبه واستطاب النفي والالما؟

جاءت اليه الهوينى وهي طائعة *** تقبل الترب اذ لم تلحق القدما

فبايعوا الله لما بايوا يده *** على الولاء وادوا عنده القسما

لو صح في عقل انسان تطاعها *** لغيره كان معتوها راى حلما

يهنئون وليس الملك تهنئة *** وليس تاجا ولاعرشا ولا نغما

ولا ارتشاف لمى حسناء ناعمة *** ولا كؤوسا ولا سيفا ينز دما

وانما هي اعباء مقدسة *** ورغبة الله يلقيها لمن عظما

هفت اليه من يد ضمت صحيفتها *** وبوركت همة لا تعرف السأما

طويت عاما ولو امهلته لشكى *** اليك اثقال ما حملته كرما

نهضت بالعبء في حزم غنيت به *** عن ان تشد لما تمضي له حزما

وثرت بالشعب تبني من سواعده *** مشاعلا للهدى تحيي بها الرمما

وكان زحفك ميمونا فتحت به *** للعلم دنيا تحدى فتحها الهمما

انى اتجهت رايت العلم خافقة *** اعلامه ورايت الجهل منهزما

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٠٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٠٠٧