وفاتكات عذارى من فواتنها *** وأننا - الشعراء الناس- ما فتئت
وفي اللحاط .. كلام .. ليس يفهمه *** انسيننا - في خطوط النار- صرعانا
دنياهم -دنس الأطماع حرمتها *** إلا الذي باع دنياهم بدنيانا
والشعر كالوحي. اصفانا فزكانا *** (ارواحنا تغمر الإنسان أيمانا)
......................... * .... * .... *
رسالة الشعر في الدنيا مقدسة *** لولا النبوءة كان الشعر قرءانا
فكم هتكنا بها الأستار مغلقة *** وكم غزونا بها في الغيب أكوانا
وكم جلونا بها الأسوار مبهمة *** وكم أقمنا بها للعدل ميزانا
وكم حصدنا بها الأصنام شاخصة *** وكم رجمنا بها في الأنس شيطانا
وكم رفعنا بها إعلام نهضتنا *** وكم بعثنا من الأصنام إنسانا
وعابئين ... أرادوا الشعر مهزلة *** فخلد الشعر في الدنيا مزايانا
تنكروا للقوافي حين أعجزهم *** فأزعجوا برخيص القول آذانا
قالوا: جمود على الأوضاع وزنكم *** صوغ القوافي .. وضلوا عن ثنايانا
فأين من جرس الإيقاع خلطكم *** فشعرنا الحر لا يحتاج أوزانا
وكيف .. ؟؟ هل خلد التاريخ سخفكم *** ما الشعر؟؟ أن لم يكن سوقا وأغصانا؟؟
وما عسى تنفع الاسفاف مطبعة *** مهما تفتن أخراجا وإتقانا؟؟
وهل أعار - رواة الشعر - لقوكم *** تضفي الدمقس على الأموات أكفانا؟؟
وما تفيد المعاني وهي مجدبة *** وزنا .. ؟؟ وهل حشوكم بالحفظ أغرانا؟؟
وهل تضيق القوافي وهي مخصبة *** لو صاغ ألفاظها داود ألحانا؟؟
وما الذي يصل الأرحام في غدكم *** أن كان ماضيكم زورا وبهتانا؟؟
رجعي العروبة .. لا عدوى الدخيل بنا *** شتان ما بين عدواكم ورجعانا
عودوا إلى لغة يرضى الدخيل بها *** ما كان أغناكم عنا وأغنانا
أو عجلوا توبة ترضى عروبتنا *** ما كان أدناكم منا وأدنانا
....................... * .... * .... *
يا محفلا تتجلى فيه وحدتنا *** ومهرجانا بروض الشعر ريانا
وعبقرا يخرق الأجواء منطلقا *** يلقى الرسالات من أصداء فصحانا
وبحتريا .. طوى الإعصار منتقلا *** يردد الحفل في آذان قحطانا
وثائرا .. ذكرته الساح ساحتنا *** فظن نار الوغى حقا شظايانا