وقيل إنهاء كلمتي هذه احمد الله للسودان ومالي وغينيا ونيجريا وفولتا العليا على أن هدى إليه أهلها فالغوا الأعياد التي لا تمت إلى الإسلام بصلة وعلى أن أخذوا يؤممون المدارس الأجنبية المسيحية وعلى أن جعلوا يوم الجمعة في السودان ومالي يوم راحة، وأدعو الله تعالى أن يوفق الحكومة المغربية إلى تنفيذ إرادة شعبنا الذي برهن هلال جهادنا مع الاستعمار على أنه يريد أن يكون يوم العطلة الأسبوعي الرسمي هو يوم الجمعة وأدعو الله كذلك أن يوفقها حتى تعير الدعاية النصرانية الواقعة في بلادنا طولا وعرضا اهتماما بالغا فتمنعها منعا كليا ولا سيما بالنسبة للمسلمين.
لقد استقل المغرب المسلم بعد جهاد عنيف كان سلاحه فيه هو التمسك بالدين والدعوة إلى الله، فيجب علينا، وقد استقللنا أن نشكر الله تعالى بالاستقامة وسوك سياسة تجعل من أهدافها المحافظة على التراث المقدس بما له من الحقوق فالإسلام يقول بالتسامح ولكن لا على حساب أرصدته، وأن الفاتكان لا يسمح قط بقيام دعاية إسلامية داخل منطقته، والكراملان لا يقبل مطلقا القيام بدعوة للرأسمالية بمكان يمت إلى نفوذه بصلة والجمهورية الأمريكية لا يمكن أن تسمح بإنشاء مؤسسات شيوعية تدعو لها، على أننا في الوقت الذي ندعو فيه إلى القيام بدرء مفاسد النصرانية في بلادنا ومنعها من الدعاية وبناء مؤسسات وكنائس زيادة على ما هو مبني، لا نخشى مطلقا نجاحها وتمكنها من أهدافها الروحية في هذا البلاد، فلقد تمكنت النصرانية من شاب مثالي نصرته منذ ما يقرب أو يزيد على 30 سنة تدرج خلالها في رتب الكنيسة حتى صار رهيبا وأخيرا نشرت الصحف أنه عاد إلى الإسلام وهو الأستاذ السيد الحاج محمد بن عبد الجليل الذي أزف له ولأسرته التهاني القلبية، لكن الشيء الذي نخشى منه هو التأثير على المدارك، والوسوة لإفساد العقيدة.
والحاصل ما تقوم به الآن حكومات البلدان الإفريقية السوداء الإسلامية المستقلة من درء مفاسد الكفر ومنع الرهبان وإحسانهم ومراقبة من يتخوف من دعاوته ككاهن الخرطوم الذي منع من حرية التجول لمخالفته، ولا شك، لنظام البلاد، ومن اتخاذ يوم الجمعة يوم عطلة وإلغاء الأعياد التي لا تمت إلى الإسلام بصلة وكلها أمور توجب الاغتباط والاعتزاز.
ــــــــــــ
من وصايا الرسول
أتق المحارم تكن أعبد الناس
وارض بما قسم لك تكن أغنى الناس
وأحسن إلى جارك تكن مومنا
وأحب لأخيك ما تحب لنفسك تكن مسلما
ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب