دعوة الحق س4 ع7 - ابريل 1961 .................... ص65
ديوان دعوة الحق: إلى جلالة الحسن الثاني
للشاعر التونسي الطاهر الفصار
اهنيك من بعد العزا مترحما *** لمن صان أوطان العلا وحمى الحمى
اهنيك بالملك الذي أنت أهله *** وبالعرش مرفوع العماد مدعما
اهنيك بالرضوان من خير والد *** حدا بك للمثلى وانشاك مسلما
ولقنك العرفا والعقل والهدى *** وأسدى بما أسدى إليك وانعما
فكنت بذا نعم الخليفة وارثا *** منقب شهم بالمكارم قد سما
له المغرب الأقصى مين بعزة *** وكم بذل التواق للعز من دما
ومن خطب العلياء هان عزيزه *** وضحى وفاء للعلا لا تكرما
أهنيك لكن أن سلكت طريقه *** وكنت لشعب الأطلس الفرد ضيغما
ترد العدا مستبسلا ومفاديا *** وتحرس من والى وأولى وسلما
فما الملك في مد اليمين لقبلة *** وما الملك في لبس الشفوف تنعما
ولا في عروش ساميات وثيرة *** ولا في قصور شامخات إلى السما
ولكن بإسعاد الذين تسابقوا *** لبيعتك الغرا أماما مقدما
وحسب أصيل الرأي أن يجعل الحجا *** إلى قمة المجد المؤثل سلما
وما الشرف الموروث الا وقاية *** تقي المرء من إمارة السوء كلما
لإفريقيا يا وارث الملك عزة *** بها ارض غنت والزمان ترنما