تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فها هنا ملأ يبكي مئاثره *** وها هنا نفر يهديه قراءنا

وها هنا نادب ترثي لحرقته *** وناحبات كساها الحزن ألوانا

وزية لم يطق شعب تحملها *** ومن يطيق على الإثراء خسرانا؟

لم يلتق الشعب يوما في مشاعره *** كما إلتقى في الأسى شيبا وشبانا

أودى ابن يوسف، روح الشعب أجمعه *** ومن به كان هذا العصر مزدانا

أودى الذي آثر المنفى ووحشته *** لصون عزة العرش طالما صانا

وعاد بالأمل المنشود منتصرا *** مبشرا شعبه المغمور رضوانا

وقال: ها نحن أحرار سواسية *** مع الذين طغوا بالأمس طغيانا

يا راحلا بعد أن أدى رسالته *** قد إتخذت الوفا للعهد ديدانا

مانمت ملء جفون مذ رجعت لنا *** بل كنت في خدمة الأوطان يقظانا

وحققت بك آمال لها عظم *** سواك، لو رامها لم يلف إذعانا

لم يخف مجد بلاد أنت باعثه *** وكيف يخفى وقد أصبحت عنوانا؟

أعنك نسلو أمير المومنين، وقد *** غمرتنا منذ أن توجت إحسانا؟

يا مالكا جل قدرا أن يوفيه *** خلق جزاء، سوى الرحمن مولانا

نم في الجنان قرير العين من خلف *** مخلدا في العلى والمجد ذكرانا

ما مات من خلف الشهم الرضى حسنا *** على الأريكة، بشراه وبشرانا

لم تسنم عرشا ثم بايعه *** شعب وفي، وواسانا وعزانا

وقان يخطب هذا الشعب عن كثب *** أزال عنا من الأحزان أحزانا

وطمن الأمل المنشود وانفتحت *** منا عيون على عهد به إزدانا

حقق الاهي نواياه بأجمعها *** وانصره نصرا وهييء منك أعوانا

واجعله خير سليل يقتفي أثرا *** لوالد كان راض عنه مذ كانا

لابدع أن يقتفي آثار ناجله *** بل سوف يبلغ من توفيقه شأنا

يحرر الطرف المغصوب من وطن *** وينعم الشعب بالآمال جذلانا

أبا المحاسن، عش فالعرش مغتبط *** بما ستبدي على علياه برهانا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٦٣