يا وارث العرش .. تعلوه على قدر *** كفكف مدامعنا، وأقبل تهانينا!
من كان في الناس - بعد - اليأس يبعثنا *** فليس الاك- يوم البعث- يحيينا!
ورثت ملكا، أبوك الشهم وطده *** وزاده الشعب تدعيما وتحصينا!
وهمة- لوراء الغيب- طامحة *** وحنكة، لم تزل- كالنور- تهدينا!
دم الفتوة أذكاها، وطيرها *** قذيفة كالردى، تذور الشياطينا!
********
جلالة الحسن الثاني .. لنا ثقة *** بالعرش .. فاصعد بنا، نبلغ مرامينا
فمن نشاطك قد قدت عزائمنا *** وفي شبابك قد نيطت أمانينا
ومن حفاظك قد ريشت قوادمنا *** ومن نظامك قد مدت خوافينا
سس بالعدالة ملكا أنت وارثه *** وبالمساواة كن (يا شهم) راعينا
واحم الضعيف، بشعب أنت قائده *** ماأعتز من بات لايحمي المساكينا
وكن كما شاء من أولاك إمرتنا *** نتبع ركابك- للأهداف- راضينا
وامدد يديك نبايع فيك عاهلنا *** فحول عرشك قد شدت أيادينا
*********
جلالة الحسن الثاني سرت كلمي *** بمدح آلك - في الدنيا- رياحينا
لولا إرادة شعب في إرادتكم *** ما كنت أمدح بالشعر السلاطينا
حبست شعري وإلهامي على وطني *** فانساب ينشر في الدنيا معالينا
وهمت بالثورة الكبرى أساوقها *** أهز- في الثورة الكبرى-رواسينا
حلقت كالنسر في آفاق حاضرنا *** وغصت كالسحر في أعماق ماضينا
كم صفقت لأناشيدي مدافعنا *** وأطرقت لتسابيحي نوادينا
فكان شعري والرشاش في مرح *** هذا يغني ... وذا يزجي التلاحينا
وكان للجيش تنزيلا يرتله *** وقد تنزل يفتك الميادينا
وللجزائر تتبيانا، تلقنه *** من ليس يفهم في الدنيا معانينا
وكان للمغرب الجبار ملحمة *** تهز أفراحنا فيها مآسينا
وللعروبة في الأجيال مكتبة *** إعجازها يتحدى من يبارينا
ومن روائعها- والمحفل منتظم- *** نزف- للحسن الثاني- تهانينا
ونسمع الشعب، حول العرش، بيعتنا *** حتى يقول لرب العرش آمينا