تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماكنت أحسب أني في دياركم *** يوما سأشهد - بعد العيد- تأبينا

ولاعلمت بأن الدهر عندكم *** من بعد ما سرنا حينا، سيبكينا

ويا محمد ... من غرك ... ؟ فانفلتت *** للقدس روحك، لم تحفل بداعينا؟

ما ضر من جعل الأرواح خالدة *** لو نال جسمك تخليدا وتأمينا؟

أفي السماوات عرش أنت تنشده *** فرحت تسال في الفردوس (جبرينا)؟

أم هل سمعت بأقمار مزيفة *** تغزو الفضاء، فسفهت المجانينا؟

أم أن قانون أهل الأرض مفتعل *** فرحت تشرع في الخلد القوانينا؟

أم تم ماكنت تبنيه وتصنعه *** فرحت تنقل لعليا مبانينا؟

أم قد صعدت قرير العين ذا ثقة *** لما تركت الذي نختاره فينا؟

*******

يا منقذ الشعب! قلب الشعب منفطر *** والأرض ترجف لما صاح ناعينا!

هذي الجماهير، كالأمواج هائجة *** والروح قد بلغت منا تراقينا!

نتيه في الأرض، لارشد ينهنهنا *** ولاصوب عن البلوى يعزينا!

وفاتنات عذارى في مقاصرها *** نبن خدا، ومزقن (الفساتينا)!

وذاهلين حيارى، لادليل لهم *** يلاحقون المنايا، لايبالونا!

من يائس خر في الأسواق منتحرا *** وخائر العزم قد شق الشرايينا!

لاتعذلوا الشعب في تهويل صدمته *** فقلما أدرك الخطب المعافونا!

جحافل الشعب جند خلف قائدهم *** إن مات قائدهم- ماتوا قرابينا!

**********

يا ضجة في شعوب الأرض صاخبة *** قامت بها أمم الدنيا تواسينا!

الغرب هز عروق البرق فانطلقت *** منها الهواتف في الجلى تدارينا!

والشرق يبكي حدادا في رزيتنا *** وبالتضامن في البلوى يسلينا!

والمغرب العربي إهتاج أدمعه *** وقع المصاب، وقد جفت مآقينا!

جاء الحبيب يعزينا ويسعفنا *** وجاء عباس يوم الهول يأسونا!

مواقف تلك في (الإخوان) ماجدة *** زادت وشائجنا عمقا وتمكينا!

نم يامحمد، محسودا فكم مهج *** (محمد) صار في أعماقها دينا!

وأصعد لربك، واسعد عند سدرته *** وخل روحك بالبشرى تناجينا!

وابعث نصائحك الحسنى تراوحنا *** واترك تعاليمك المثلى تغدينا!

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٣٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٣٢٦٠