في الصحافة الإنجليزية
علقت جريدة (التايمس) الإنجليزية على وفاة جلالة محمد الخامس فوصفته بأنه الرجل الذي يدين له المغرب باستقلاله وبأنه من بين الملوك القلائل الذين لم يملكوا فحسب، بل امسكوا بأيديهم زمام الحكم كذلك.
وفي مقال آخر كتبت نفس الجريدة تقول: لقد غدا الملك محمد الخامس أحد الأعمدة التي يقوم عليها الصرح الإفريقي، ليس فقط بسبب انتمائه إلى أسرة عريقة في الملك وتعوده ممارسة السلطان أو لكونه كان في نفس الوقت ملكا وحاكما، بل لكون سمعته كانت ترتكز على مواهبه الشخصية.
ووصفته جريدة (الدايلي تلغراف) المحافظة بأنه كان وطنيا وبأنه لعب دورا كبيرا في حصول بلاده على الاستقلال.
أما جريدة (الكوارديان) الحرة فقد قالت من جهتها أن الملك محمدا الخامس كان هو الزعيم الذي لا ينازع أحد في زعامته، والذي كانت تتجه نحوه أنظار الأقطار الحديثة العهد بالاستقلال.
في الصحافة الإسبانية
تحدثت جريدة (ا. ب. س.) عن الألم العميق الذي أصاب الشعب المغربي من جراء وفاة ملكه محمد الخامس وقالت في معرض حديثها عن جلالته أن جلالته كان يشكل بالنسبة للمغرب عنصر الاستقرار السياسي وأن وفاته حلت في وقت تجتاز فيه القارة الإفريقية فترة عصيبة وأن الشعب المغربي كان يبتهل إلى الله أن يشد أزر جلالة الحسن الثاني ويعينه على اقتفاء أثر والده المعظم الذي لا ند له ولا نظير.
وخصصت جريدة (أريبا) مقالا ضافيا لحياة محمد الخامس، كانت عباراته، كلها إطراء وثناء. ومما جاء في هذا المقال أن إسبانيا كانت إلى جانب الأقطار الإسلامية في مقدمة الدول التي حزنت لموت محمد الخامس.
وقالت في مقال آخر. أن محمدا الخامس أعد ابنه مولاي الحسن ليخلفه بعد موته وأشركه في أدق القرارات التي اتخذها لأنه كان يريد أن ينقل إليه دوره كرمز للوحدة الوطنية، وأن يهيئه لمواجهة المشاكل التي عليه أن يواجهها من مشاكل اقتصادية ورفع مستوى الحياة وتكوين الأطر الإدارية والسياسية الإفريقية العويصة الخ ...
أما جريدة «اسبانيا» فقد أفردت أحد مقالاتها لجانب من جوانب حياة الملك الراحل هو حلمه وروحه المسالمة وطيبوبة نفسه، فكتبت تقول أن محمدا الخامس كان منذ أن خرج إلى الدنيا رجلا مسالما وأنه استطاع أن يواجه أدق الحالات وأعوصها بصبر عظيم المنال وأنه كان يعف عن مقابلة العنف بمثله.
في الصحافة النمساوية
كتبت جريدة (كوريير) النمساوية تقول: أن موت محمد الخامس خسارة عظمى مني بها العالم الغربي وخاصة الشعوب الإفريقية وأضافت تقول كان محمد الخامس من أكثر القادة المحبوبين في إفريقيا وكان يتوفر على نفوذ لا حد له ولا حصر ليس في المغرب فحسب بل وأيضا أبعد من حدود بلاده.
في الصحافة الألمانية
كتبت جريدة (نيوزدويتشلاند) وهي أهم الجرائد التي تصدر في الجمهورية الألمانية الديمقراطية تقول إن محمدا الخامس كان يناصر سياسة التعايش السلمي وكان من بين رؤساء الدول والحكومات الإفريقية الذين اتخذوا في مؤتمر الدار البيضاء خلال شهر يناير الأخير مقررات هامة بصدد الكفاح التحريري الذي تقوم به القارة الإفريقية لتتحرر من ربقة الاستعمار والاستعباد ولتأييد الشعب الكونغولي في كفاحه من أجل الاستقلال.
في الصحافة الإفريقية
كتبت جريدة (الوحدة الإفريقية) التي تصدر بالسنغال تقول، لا يسع المرء ويا للأسف إلا أن يتأسف على هذه الخسارة العظيمة التي أصابت الدولة العلوية الشريفة والشعب المغربي وجميع العالم العربي الذي