والحافظ يوسف بن موسى السبتي ثم الفاسي روى البخاري عن الزبيدي والحديث عن ابن الفلاح توفي ءاخر المائة السابعة (الدرة ص 496).
وابن المواق أحمد التجيبي استظهر بمصر الموطأ فضرب شيوخ المالكية الطبول على رأسه إشادة وتنويها توفي بفاس عام 725هـ (السلوة ج3 ص244).
والشيخ التاودي بن سودة الفاسي الذي قال هنه الشيخ مرتضى الزبيدي في شرحه للقاموس (مادة سود) «شيخنا المحدث الفقيه المغربي ورد علينا حاجا وسمعنا منه أيضا بالمدينة المنورة ومصر خلق كثير» (السلوة ج1 ص 114).
وابن زكري الفاسي دخل لمصر وناقش فقهاءها في مسألة شرب الدخان وعقد علماؤها مجلسا لمناظرته في جامع الأزهر (السلوة ج1 ص 83).
واثير الدين أبو حيان البربري النفزي المتوفى بمصر عام 745هـ (السلوة ج3ص) 278.
ومحمد بن سعيد الرعيني الفاسي المسند رحل إلى المشرق وأخذ عن أعلام مشارقة توفي عام 787هـ (السلوة 3 ص 278).
ومن الحفاظ عبد الرحمن سقين الذي ارتحل إلى المشرق عام 909 هـ وأخذ الحديث عن القلقشندي وزكرياء الأنصاري والسخاوي بمصر وعن فهد بمكة وكلهم عن ابن حجر (السلوة ج2 ص 160).
وكذلك الكمال ابن أبي البركات المكناسي الذي روى عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني وكان لإدريس العراقي فضل على محدثي مصر حيث استدرك أحاديث كثيرة على الجامع الكبير للسيوطي تنيف على الخمسة ءالاف وكان سيدي عمر الفاسي يقول أنه احفظ من ابن حجر (السلوة ج1 ص 142).
ومحمد بن عبد الله الزقاق الفاسي أخذ بمصر عن ناصر الدين اللقاني توفي عام 968هـ (السلوة ج3 ص 282).
والسفير محمد بن محمد الجزولي الدرعي أخذ في مصر عن نجم الدين الغيطي ومحمد بن أبي بكر العلقمي وعن أبي فهد بمكة توفي بفاس عام 988 (284).
ومحمد بن علي الدادسي ليس من أهل العلم ولكن له سند صحيح أخذ عن الصفوي المقدسي عن زكرياء عن أبي حجر وعن زين الدين المرصفي عن أبي حجر وعن موسى النشائي عن يوسف الشريف عن الجلال السيوطي توفي عام 999 هـ (درة الحجال ص 226).
وأحمد بن محمد بناصر الدرعي قرأ في مصر على أبي الحسن الزعتري رسالة ابي الفتح في العمل بنصف الدائرة ورسالة في علم الإسطرلاب ورسالة في علم كرة العالم توفي عام 1129هـ (الأعلام ج2 ص 161).
والعالم محمد المجيدري اليعقوبي قيل أنه أخذ أربعة لم يبلغ في عصره (عصر سيدي محمد بن عبد الله) مبلغهم وقد رحل إلى الشرق وأكرمه أمير مصر (الأعلام ج5 ص88) وقد خلف لنا كثير من هؤلاء العلماء ومن بينهم العياشي صاحب الرحلة مصنفات قيمة ضمنوها مشيختهم في الشرق الإسلامي وللتبادل الثقافي مع المغرب وقد صنف حازم المقصورة وشيخ ابن رشيد السبتي «الدرة المضية في تاريخ الإسكندرية في مجلدات» والمستفاد من شيوخ بغداد (درة الحجال ص 173).
والملحوظ هو أن معظم العلماء المغاربة الراحلين إلى الشرق من مراكش أو فاس، وهذا يدلنا على أن فاس كانت حقا «حاضرة المغرب» اجتمع فيها علم القيروان وقرطبة حيث رحل من كلتيهما العلماء، فنزل أكثرهم مدينة فاس (المعجب ص 220) وقد انتقد أحمد القباب الفاسي علماء إفريقية مثل ابن عرفة فرجع إليه (نيل الابتهاج ص 53) وابن عرفة هذا تلميذ لابن شارة الزموري (ص 329).
ولا بدع فقد ذكروا أن عبد الرحمن بن عفان الجزولي المتوفي عام 741 كان يحضر مجلسه أكثر من ألف فقيه معظم يستظهر المدونة (الجذوة لابن القاضي ص 258) وكان في مجلس عبد المومن الجاناتي بفاس 400 من حفاظ المدونة (ص 274).
وقد تعرض المقري لوجود المصنفات المغربية والأندلسية في الشرق فلاحظ أن «أكثرها في المشرق كعنقاء مغرب» (النفح ج 1 ص 40)
وكان الحكم المستنصر الأموي يبعث في شراء الكتب إلى الأقطار رجالا من التجار بالأموال الطائلة حتى جلب منها إلى الأندلس ما لم يعهدوه وجلب كتاب الأغاني من