وعبد الرحمن ابن خلدون الفيلسوف المؤرخ الاجتماعي المتوفى عام 808 وقد تولى خططا سامية في تونس وفاس وتلمسان والقاهرة، وقضى شطرا من حياته في المغرب وقد تحدث في مقدمته عن قواعد النقد التاريخي ودرس أصول المجتمع وتأثير الطقس في الإنسان وتطوره الاجتماعي حتى شبه بالفيلسوف مونتسكيو.
والحسن بن محمد الفاسي الغرناطي رحل إلى فارس وبلاد التتار ثم رجع إلى الاستانة عن طريق مصر واختطفه القراصنة الطليان قرب جزيرة جرية ويقال أنه تمسح وأنه رجع إلى تونس حيث مات وقد ألف بالعربية وترجم إلى الإيطالية كتابه في وصف إفريقيا.
وأحمد الكاملي الضرير الدرعي الذي زار المشرق وما ترك بلدة من المعمور إلا دخلها برا وبحرا وكتب عدة رحلات وكان يقيم أياما في كل بلدة ثم يرحل عنها ومكث سنة في دمشق وهو متضلع في عدة فنون محدث يحفظ صحيح البخاري ومسلم بأسانيدهما وكتب الأخبار والآداب ودواوين الشعراء والمولدين سريع الحفظ وكان يسمع القصيدة المرة الثالثة فيسردها من حفظه تلاقى في الهند مع داود الكلكتي الذي عمر 200 سنة وتوفي ودفن بمراكش عام 1315هـ (الأعلام ج 2 ص 244).
ومن علماء المغرب وأدبائه الذين استوطنوا الشرق أو جالوا مدة طويلة في مختلف أنحائه فكان لهم تأثير في الأقطار العربية أو الإسلامية مروان بن عبد الملك ابن سنجون اللواتي الطنجي الذي أقام في الشرق سبعة عشرة سنة يقرر الحديث والذي كان يقول «لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية» وهو من كبار الفصحاء في طنجة (معجم البلدان ج6 ص 63).
ومحمد بن أحمد بن جراح الجياني المعروف بالبغدادي لطول سكناه ببغداد روى عن علي الطبري وجلب من تواليفه أحكام القرآن وأصول الفقه والرد على أحمد بن حنبل، حفظ كتاب البرادعي قبل رحلته واستقر بفاس بعد خروجه من جيان أول الموحدين وتوفي بها عام 546هـ (السلوة ج3 ص 267).
ومحمد بن عامر الحمصي رحل إلى المشرق واستقر بحلب والشام وأقرأ هنالك مدة ثم قفل إلى المغرب واستقر بفاس وبها توفي بعد 580هـ (ج 3 ص 267).
ومحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم التميمي الفاسي أقام بالمشرق خمسة عشر عاما وأخذ من عشرات الأعلام بالقاهرة وبغداد والقرافة ودمشق والصعيد الأعلى والإسكندرية والقدس وطرابلس وإفريقيا كما تتلمذ بمصر للأختين ست الكل وست العلم ابنتي عبد الله بن رفاعة السعدي وفاطمة بنت سعد الخير الأنصارية بالقاهرة وتقية بنت الخطيب غيث الأرمنازي وقد ضمن مشايخه برنامجه الحافل الموسوم بالنجوم المشرقة، وحدث بالمشرق والمغرب وهو صاحب المستفاد في مناقب العباد بمدينة فاس توفي عام 604هـ (الذيل والتكملة).
وأحمد الشريسي السلوى نشأ بمراكش واستوطن الفيوم بمصر أخذ عن أبي الحسن الأبياني بالإسكندرية وهو تلميذ عمر السهروردي وتوفي بالفيوم عام 641هـ (الاعلام ج1 ص 351).
ومحمد بن أحمد بن أبي شاكر أبو عبد الله بن الظهير المراكشي المحتد درس بدمشق وقدم مصر وحدث عن كريمة بنت عبد الوهاب وعلى السخاوي وسمع باربل وبغداد ولد بأربل عام 602 (الاعلام ج3 ص 195 نقلا عن بغية الوعاة).
وجمال الدين محمد بن أبي بكر البغدادي أصله من قصر كتامة له شيوخ ببغداد ودمشق والأندلس ومصر وهو صاحب الوتريات في المدح النبوي وقد ورد على مراكش صدر 655هـ ثم عاد إلى مراكش وأقام بها مدة وكان شافعي المذهب نظارا فيه حسن المأخذ توفي بتونس لدى قفوله إلى مراكش للمدة الثالثة عام 663هـ وقد خمس وترياته محمد الفاطمي الصقلي وطبعت بفاس (الاعلام ج3 ص 152 نقلا عن الذيل والتكملة).
وعمر بن الطوير السوسي المراكشي شهر بمصر والحجاز بأبي الخطاب السوسي تفقه بمراكش أخذ عن الفقيه عبد الوهاب البغدادي أصول الفقه وتعليقه على محمد بن يحيى في مسائل الخلاف وهو أول من أدخلها إلى المغرب وأخذ بالإسكندرية عن الأبياري وكان يحفظ البرهان لإمام الحرمين وكان مستبحرا في العلوم توفي عام 622هـ (الذيل والتكملة).