تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) القضاء على العنصرية بجميع مظاهرها ونظمها

3) محاربة الاستعمار الجديد في جميع أشكاله ومختلف ألوانه، وفضح أساليبه التضليلية الجديدة.

4) دعم استقلال الأقطار الإفريقية المحررة والدفاع عنه.

5) تشييد وحدة إفريقية.

6) إقرار سياسة عدم التبعية بالأقطار الإفريقية.

7) إنهاء كل احتلال عسكري لإفريقيا، ومنع استعمالها ميدانا للتجارب الذرية.

8) معارضة كل تدخل أجنبي في الشؤون الإفريقية.

9) العمل على تثبيت دعائم السلم العالمي.

إن هذه الأهداف التي نريد خطها للمستقبل لا ترمي إلى عدوان، ولا تصطبغ بعنصرية جديدة، وليست موجهة ضد دولة ولا قارة، كما أنها لا تعني أثرة أو انعزالا، بل هي مستوحاة مما لنا جميعا من رغبات ملحة في حفظ السلم وتقويم أسباب التقارب بين الشعوب والتعاون بين الدول، القائم على أساس الاحترام وضمان السيادة وصيانة الكرامة، ومن شأنها -إذا تحققت- أن تكون من إفريقيا وحدة من أجل السلام والرقي، وتجعلها موطن الأمل الباسم، والاستقرار الدائم، والعمل المنتج المفضي إلى التقدم والرخاء.

ونظرا لنبل هذه الأهداف وما لها من أهمية لا تخفى على أحد منا، وضرورة تحقيقها بسرعة، فلعل الوقت يكون قد حان لاتخاذ الخطوات العملية التي يجب اتباعها لتطبيقها، وإقامة بعض المؤسسات التي تسهر على تحقيقها كتأليف مجلس استشاري إفريقي، وإنشاء لجان تجتمع دوريا لتنسيق سياسة الأقطار الإفريقية في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، واتخاذ التداربي اللازمة لتأمين سلامتها، وتقرر المساعدة التي يجب أن تقدمها لبعضها إذا وقع الهجوم على أحدها.

أصحاب الفخامة

أصحاب المعالي

حضرات السادة

إذا كانت الأقدار أتاحت للدول الإفريقية المجتمعة في هذا المؤتمر السبق إلى الاستقلال والحرية، فإنه دين عليها إن تمد يد المساعدة إلى الشعوب الإفريقية الأخرى حتى تتمتع بنفس الحرية والاستقلال، وحتم عليها أن تخطط من الآن المناهج الواضحة التي ينبغي لإفريقيا الجديدة أن تسلكها، والسياسة التي يحسن أن تتبعها، فلا ينبغي أن تعالج مواضيع هذا المؤتمر على أساس الاعتبارات الخاصة بالدول المشاركة فيه فحسب، بل على أساس الاعتبارات العامة والمصالح العليا لإفريقيا. وأن لنا اليقين بأن المؤتمر المقبل سيحضره عدد أوفر من الدول الإفريقية، وإننا لنتطلع بمنتهى الأمل إلى اليوم الذي يجتمع فيه المسؤولون عن دول إفريقيا كلها بشرقها وغربها وشمالها وجنوبها، للنظر في شؤون قارتهم، وقد اختفت منها أشباح الاستعمار والعنصرية والانقسام، وأشرقت عليها شمس الحرية والوحدة والرخاء والسلام، واشتدت أواصر تعاونها على ما فيه خير الإنسانية مع القارة الأسيوية التي نغتنم هذه الفرصة فنحيي شعوبها الناهضة، ونعبر لها عن تمنياتنا بتمام التحرر، ومواصلة السير في سبيل الرقي والازدهار.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٢٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٢٩٣٢