دعوة الحق، س.4، ع1 /أكتوبر 1960 .................... ص83
قصة العدد: وردتان في عرش واحد
للأستاذ محمد الأمري
يا إلهي إنها الخناجر تمعن في تمزيق ساعدي، .......
...... نصف الصفحة المبتور يقرأ في الـ pdf
وثرت واتهمتها بالخيانة، وتخيلتها مرتمية بين أحضان غيري من ذوي الحطام أو الجاه، قد يكون قائدا ممتازا أو ضابطا للشرطة أو الجيش ففتياتنا أصبحن يهمن بذوي السيارات المجنحة الفخمة والبدلات الرسمية. ومر أسبوع آخر وفي نهايته جاء الجواب، لكنه كان هذه المرة بخط غريب عني أن الغلاف يحمل طابع بريد مكناس، وفضضته رفقا بأعصابي، وبنفس الخط الغريب قرأت ما أذهلني وأشاع الحزن والخيبة في نفسي ... إنها الرسالة التي أحفظها عن ظهر قلب.
عزيزي حسين:
لن أكون لك بعد اليوم، فابحث عن فتاة غيري تستطيع إسعادك إما أنا أعد لك ولم يعد بوسعي أن أسعدك لأنني أصبحت لغيرك، نعم لغيرك، نعم لغيرك يا حسين، وليس لي اختيار في ذلك، واقسم لك بأغلظ الإيمان على أنني مرغمة يا حسين، لقد أصبحت لغيرك، وغيرك هذا أصبح جزءا من كياني لا ينفصل عني طرفة عين، إنه الجسم والروح والقلب إنه يستمتع به كما يشاء وأنا المسكينة لا أملك أن أعترض، وكل رجائي أن تملك أعصابك وتتحمل الصدمة في شجاعة فأنتم الرجال تمتازون علينا برباطة الجأش كما تزعمون، ورجائي أن تذكر شيئا واحدا هو أنني لا أزال أحبك بالرغم من كل ما حدث، ومع ذلك لا أملك أن أتزوجك، لا تذهب بك الظنون بعيدا فعائلتي لا بد لها في الأمر وعندما ترجع إلى مكناس في العطلة التي لن يتأتى لك أن تخطبني فيها ستعرف كل شيء وأرجو كل ازدهار وسعادة.